احتفل بطلاقه. حكايات ميراا

 

اتفتح جزء صغير.

 

جواه ظرف أبيض.

 

كتب عليه بخط منى:

 

“لأحمد… لما يبقى مستعد يعرف.”

 

أحمد حس إن قلبه وقف.

 

فتح الظرف.

 

جواه صورة.

 

صورة طفل صغير.

 

عنده حوالي أربع سنين.

 

واقف قدام مستشفى.

 

أحمد بص للصورة.

 

وبعدين قلبها.

 

على ظهرها مكتوب:

 

“اسمه ياسين.”

 

تحت الاسم:

 

“وابنك.”

 

الصورة وقعت من إيده.

 

“ابني؟”

 

أحمد رجع بص للصورة.

 

الطفل كان عنده نفس عينيه.

 

نفس شكل الحاجب.

 

حتى الغمازة الصغيرة في خده الشمال.

 

أحمد قعد على الأرض.

 

ما بقاش قادر يقف.

 

لكن قبل ما يستوعب، لقى ورقة تانية.

 

فتحها.

 

وكان أول سطر:

 

“أنا آسفة يا أحمد.”

 

بدأ يقرأ.

 

“لو إنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.”

 

إيده بدأت ترتعش.

 

“ياسين مش ابن أخويا.”

 

“ياسين ابنك.”

 

“من أربع سنين، لما كنت فاكرة إنك مش هتقدر تخلف، طلبت مني أعمل حاجة ما كنتش عايزاها.”

 

أحمد توقف.

 

ما فهمش.

 

كمل.

 

“إنت كنت فاكر إن مشكلة الإنجاب عندي أنا.”

 

شهق.

 

“لكن الحقيقة كانت مختلفة.”

 

قلب الصفحة بسرعة.

 

“التحاليل اللي شفتها وقتها ما كانتش تحاليلي.”

 

أحمد رفع عينه.

 

“إيه؟”

 

قرأ:

 

“كانت تحاليل مزورة.”

 

بدأت الصورة تتجمع في دماغه.

 

هو ومنى قضوا سنوات وهم مقتنعين إن الإنجاب شبه مستحيل.

 

وبعدها، فجأة، ظهر الطفل.

 

لكن كيف؟

 

أكمل القراءة.

 

“أختي كانت حامل، وكانت حالتها الصحية سيئة جدًا. والد الطفل اختفى قبل الولادة.”

 

“طلبت مني أربيه وأقول إنه ابن أخويا، لأن العيلة كانت هتعتبره فضيحة.”

 

“وأنا وافقت.”

 

“لكن بعد فترة اكتشفت إن ياسين مش ابن أختي.”

 

أحمد وقف.

 

“أمال ابن مين؟”

 

قرأ السطر التالي.

 

وتجمد.

 

“والدته الحقيقية هي أختي… لكن والده الحقيقي هو أنت.”

 

أحمد وقع الورقة.

 

رجع خطوة.

 

“إزاي؟”

 

وبعدين بدأت ذكرى قديمة تضرب في دماغه.

 

قبل أربع سنين.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *