احتفل بطلاقه. حكايات ميراا
كلمة واحدة.
“لوحدك.”
أحمد رفع عينه لمنى.
وفي اللحظة دي، فهم إن الموضوع أكبر من مجرد انتقام.
سارة لم تكن تهرب.
كانت تستدرجه.
وكانت تنتظر منه أن يأتي.
وحده.أكيد، نكمل من لحظة ما أحمد فهم إن سارة بتستدرجه، ونخلي المواجهة تكشف سر أكبر من موضوع الأطفال:
أحمد فضل واقف قدام الرسالة، وعينه ثابتة على كلمة واحدة:
“لوحدك.”
منى فهمت من تعبير وشه إن الموضوع خطير.
قالت:
“ما تروحش.”
أحمد رفع عينه لها.
“لو ما رحتش، ممكن تأذي الأطفال.”
كريم قال بسرعة:
“ممكن تكون عاملة فخ.”
أحمد رد:
“أكيد فخ.”
“وإنت لسه هتروح؟”
“أيوه.”
منى قربت منه.
“أحمد، إنت مش فاهم سارة.”
بصلها.
“يبقى فهميني.”
منى سكتت.
ثم قالت:
“سارة مش عايزة الأطفال.”
أحمد عقد حاجبيه.
“أمال عايزة إيه؟”
منى قالت:
“عايزاك إنت.”
ساد الصمت.
كريم قال:
“أنا مش فاهم.”
منى بصت لأحمد.
“من أول يوم سارة قربت منك، كانت عايزة توصل لحاجة واحدة.”
“إيه؟”
“ملف الشركة.”
أحمد تجمد.
“أي ملف؟”
منى قالت:
“الملف اللي أبوها قضى آخر سنتين من حياته بيدور عليه.”
كريم شهق.
“ملف صفقة الميناء؟”
منى هزت رأسها.
“أيوه.”
أحمد بدأ يفهم.
قبل خمس سنين، كان والده قد دخل في شراكة ضخمة لشراء قطعة أرض بجوار الميناء.
الصفقة فشلت.
الشركة خسرت ملايين.
والشريك اختفى بعدها.
كان اسمه:
فؤاد الشناوي.
والد سارة.
أحمد قال:
“بس الملف اختفى من زمان.”
منى ردت:
“ما اختفاش.”
“أمال فين؟”
بصت له.
“معاك.”
أحمد ضحك بسخرية.
“معايا؟ فين؟”
منى قالت:
“في نفس المكان اللي سارة هتستناك فيه.”
أحمد سكت.
ثم فهم.
عيادة الدكتور ياسر.
—
بعد عشرين دقيقة، وصل أحمد أمام العيادة.
كان المكان مغلقًا.
الأنوار مطفأة.
الباب الخارجي مفتوح.