احتفل بطلاقه. حكايات ميراا
أحمد عقد حاجبيه.
“ابن أخوها؟”
“أيوه.”
“ليه؟”
“لأن الطفل كان محتاج عملية.”
أحمد حس إن الأرض بتتحرك تحته.
منى كانت بتساعد طفل من عيلتها.
وفي الوقت نفسه…
كانت بتخفي مرضها.
وتدفع فلوس علاجها لحد تاني.
“طيب ليه الناس كلها بعتتلي؟”
الدكتور قال:
“لأنهم عرفوا إنك ما كنتش عارف.”
أحمد بص للشاشة.
43 رسالة.
أمه.
أخته.
قرايبه.
زمايله.
حتى الجارة القديمة.
كلهم كانوا عارفين.
إلا هو.
وفجأة سمع صوت سارة:
“أحمد…”
لف ناحيتها.
كانت ماسكة تليفونها.
وشها شاحب.
“في حاجة تانية.”
“إيه؟”
مدت له تليفونها.
كان فيه منشور قديم على فيسبوك.
صورة لمنى.
مش صورة عادية.
كانت قاعدة في مستشفى، وشعرها مربوط، وابتسامتها هادية.
وتحت الصورة مكتوب:
“ادعوا لمنى… يمكن الدعاء يكون سبب في حاجة أجمل.”
وتاريخ المنشور كان من سنة ونصف.
أحمد بص للصورة.
ثم بص لسارة.
“إنتِ كنتِ تعرفي؟”
سارة ما ردتش.
“سارة… إنتِ كنتِ تعرفي؟”
عينيها امتلأت بالدموع.
“كنت عارفة إنها تعبانة.”
سقطت الكلمات بينهما.
أحمد رجع خطوة.
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
“مش كل التفاصيل.”
“لكن كنتِ عارفة!”
سارة بدأت تبكي.
“منى هي اللي قالتلي.”
أحمد حس بصدمة أكبر.
“منى كلمتك؟”
هزت رأسها.
“قبل ما نبدأ علاقتنا بشهور.”
“وقالت لك إيه؟”
سارة مسحت دموعها.
“قالتلي إنها عارفة عننا.”
تجمد أحمد.
“إيه؟”
سارة بصت في عينه.
“قالتلي إنها عارفة إنك بتحبني.”
أحمد ما قدرش يتكلم.
“وكان ممكن تفضحني؟”
“لا.”
“تهددني؟”
“لا.”
“طلبت منك تبعدي؟”
هزت رأسها.
“قالتلي حاجة واحدة.”
“إيه؟”
سارة أخرجت تليفونها، وفتحت محادثة قديمة.
وبصوت مرتعش قرأت:
“خدي بالك منه… لأنه مش عارف يعيش من غير حد يحبه.”
أحمد حس بدمعة نزلت من عينه قبل ما يقدر يمنعها.