احتفل بطلاقه. حكايات ميراا
الساعة كانت 11:38 الصبح لما اتصل بسارة.
قال:
“خلصت.”
سكتت ثواني.
وبعدين سارة طلعت نفس طويل، كأنها كانت حابسة نفسها بقالها سنة تقريبًا.
“حاسس بإيه؟”
أحمد بص من شباك المحكمة للسماء الرماديّة فوق القاهرة.
“غريب.”
“غريب حلو؟”
“أعتقد.”
“يبقى تعالى قابلني.”
كانت سارة حجزت بالفعل ترابيزة في مطعم شيك على النيل.
سارة كانت عندها 33 سنة، مليانة طاقة، طموحة، وشاطرة جدًا في إنها تخلي أي لحظة عادية تحسسك إنها بداية حاجة أكبر.
أحمد قابلها من حوالي سنة ونص، لما شركة التسويق اللي بتشتغل فيها بدأت تتعامل مع شركة العقارات التجارية بتاعته.
في الأول، كانت مجرد الست اللي بتفهم ليه هو بيكره حفلات العشاء الخاصة بالشغل.
وبعدين بقت الشخص اللي بيبعت له رسايل وهو قاعد في الحفلات دي.
وبعدين بقت الشخص اللي بيتصل بيه بعدها.
وبعدين بقت الشخص اللي بيحكيله حاجات كان بطل يحكيها لمنى.
وبعدين…
في ليلة خميس، بعد كام كوباية، بقت العلاقة بينهم حاجة الاتنين ماقدروش بعدها يمثلوا إنها مجرد حاجة عابرة.
أحمد قضى شهور بيقنع نفسه إن علاقته بسارة ما كانتش السبب في خراب جوازه.
الجواز كان خربان أصلًا.
العلاقة بس كشفت الحقيقة.
التبرير ده كان متظبط في دماغه لدرجة إنه نادرًا ما كان بيسأل نفسه إذا كان فعلًا مقتنع بيه… ولا لأ.
على الغدا، سارة طلبت محار ومياه غازية.
أحمد طلب سلمون مشوي وشامبانيا.
سارة رفعت كوبايتها وقالت:
“لبدايات جديدة.”
خبط أحمد كوبايتُه في كوبايتها.
“لبدايات جديدة.”
ولكام دقيقة…
حس إن الكلام ده ممكن يكون حقيقي فعلًا.
اتكلموا عن إنهم هيقضوا الكريسماس سوا لأول مرة من غير ما يستخبوا من حد.
يمكن يسافروا شرم الشيخ في فبراير.
ويمكن ينقلوا لبيت أكبر قبل الربيع.
سارة ضحكت وقالت له إن شقته شكلها “صالة انتظار بتاعة محاسب مطلق”، لأنه عنده كنبة واحدة، ولمبة واحدة، ومفيش أي حاجة تقريبًا على الحيطان.
أحمد ضحك.
وبعدين سألت: