احتفل بطلاقه. حكايات ميراا
أحمد سكت.
ثم سأل:
“والـ43 رسالة؟”
منى ابتسمت بحزن.
“أنا طلبت منهم يبعتولك.”
أحمد رفع رأسه.
“إنتِ؟”
“أيوه.”
“ليه؟”
“لأني كنت عارفة إنك مش هتصدقني.”
“فخليت الناس كلها تقولك الحقيقة.”
أحمد نظر لها طويلًا.
“بس إنتِ كنتِ عارفة إني هطلقك.”
منى هزت رأسها.
“من زمان.”
“وما حاولتيش تمنعيني.”
“لأ.”
“ليه؟”
سكتت لحظة.
ثم قالت:
“لأن الحب اللي محتاج أستعطف صاحبه عشان يفضل… مش الحب اللي أنا عايزاه.”
أحمد نزل عينيه.
الكلمة دخلت فيه أقسى من أي اتهام.
منى قامت.
اقتربت من السرير.
غطت ليان.
ثم قالت:
“أنا مش عايزة أرجع لك.”
أحمد رفع عينه بسرعة.
“إيه؟”
“سمعتني.”
“بعد كل ده؟”
“أيوه.”
“بس أنا…”
قاطعت كلامه:
“إنت مش راجع عشان بتحبني.”
“إنت راجع عشان عرفت الحقيقة.”
سكت أحمد.
منى قالت:
“ولو كنت رجعت لي من غير ما تعرف، كنت هرفض.”
“لأن أنا مش عايزة أكون اختيارك التاني.”
أحمد دمعت عينه.
“وأنا؟”
منى ابتسمت.
“إنت أبوهم.”
وأشارت للطفلين.
“وده أهم دور لازم تبدأ تعيشه.”
وقبل ما يرد…
انفتح باب الغرفة بعنف.
كريم دخل وهو بيجري.
“أحمد!”
أحمد لف له.
“إيه؟”
كريم كان ماسك تليفونه.
“سارة اختفت.”
منى اتجمدت.
“اختفت؟”
كريم هز رأسه.
“مش بس اختفت.”
ثم رفع التليفون.
“هي أخدت معاها ملف الأطفال.”
أحمد قرب منه.
“أي ملف؟”
كريم قال:
“كل أوراق ياسين وليان.”
ثم ظهرت رسالة جديدة على تليفون أحمد.
من رقم سارة.
فتحها.
كان فيها سطر واحد:
“لو عايز تشوف أولادك تاني… تعالى للمكان اللي بدأت فيه الحكاية.”
وتحت الرسالة…
كان فيه عنوان.
أحمد قرأه.
وتغير وجهه تمامًا.
لأن العنوان كان:
عيادة الدكتور ياسر حمدي.
لكن قبل ما يتحرك، لاحظ حاجة صغيرة في آخر الرسالة.