احتفل بطلاقه. حكايات ميراا

ثم عاد الصوت.

 

“لو في يوم عرفت الحقيقة…”

 

“ما تعاقبش منى.”

 

“هي ضحت بحياتها عشانك.”

 

“ويمكن يوم ما تقرأ الرسالة دي، تكون هي مشيت من حياتك.”

 

“لو حصل ده…”

 

“ما تحاولش ترجعها بالقوة.”

 

“روح لها.”

 

“واعتذر.”

 

“ولو سامحتك…”

 

“ابدأ من جديد.”

 

انتهى التسجيل.

 

أحمد ظل واقفًا.

 

لم يتحرك.

 

ثم سأل المحامي بصوت ضعيف:

 

“هي كانت عارفة إن أبويا كان عارف؟”

 

المحامي قال:

 

“أبوك هو اللي طلب منها تحميك.”

 

“وطب سارة؟”

 

المحامي فتح حقيبته وأخرج ملفًا آخر.

 

“سارة كانت بتدور على الملف الأصلي.”

 

“لكنها ما كانتش تعرف كل الحقيقة.”

 

أحمد قال:

 

“وفؤاد؟”

 

المحامي نظر له.

 

“فؤاد كان يعرف.”

 

“وكان عارف إن منى عندها نسخة من الأدلة.”

 

“وعشان كده قرب من حياتك من خلال سارة.”

 

أحمد فهم أخيرًا.

 

سارة لم تكن وحدها.

 

لكنها أيضًا لم تكن تعرف كل اللعبة.

 

—

 

في نفس الوقت…

 

في المستشفى، كانت منى واقفة بجوار الأطفال.

 

ياسين كان ماسك إيد ليان.

 

قال لها:

 

“ماما… بابا هيرجع؟”

 

منى ابتسمت رغم دموعها.

 

“مش عارفة.”

 

“هو زعلان مني؟”

 

منى انحنت وحضنته.

 

“لأ يا حبيبي.”

 

لكنها كانت تعرف الحقيقة.

 

أحمد لم يكن غاضبًا منها.

 

كان غاضبًا من نفسه.

 

—

 

بعد ساعة، عاد أحمد إلى المستشفى.

 

فتح باب الغرفة.

 

منى كانت قاعدة.

 

رفعت عينيها.

 

لم تتكلم.

 

أحمد اقترب.

 

وقف أمامها.

 

ثم قال:

 

“ليه ما قلتيليش؟”

 

منى لم تجب.

 

“ليه تحملتي كل ده لوحدك؟”

 

دموعها نزلت.

 

قالت:

 

“لأنك كنت سعيد.”

 

أحمد هز رأسه.

 

“أنا ما كنتش سعيد.”

 

“كنت فاكر إني سعيد.”

 

“بس دلوقتي عرفت إني كنت أعمى.”

 

منى بصت له.

 

“أحمد…”

 

قاطعها:

 

“أنا آسف.”

 

سكتت.

 

“آسف إني صدقت إنك ما بقيتيش بتحبيني.”

 

“آسف إني اعتبرت هدوءك برود.”

 

“آسف إني احتفلت بطلاقنا.”

 

منى دمعت.

 

“إنت كنت حر.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *