الست كانت بتقرب. حكايات ميراا

— هو ما ماتش.

كاميليا بصت له.

— إنت متأكد؟

— متأكد.

فتح الصندوق الأسود بسرعة، وأخرج ملفًا آخر.

قلب الأوراق لحد ما وصل لصفحة معينة.

حطها قدامها.

كان فيها اسم:

ممدوح منصور — حي.

وتحت الاسم عنوان.

كاميليا شعرت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.

— هو عايش؟

كريم هز رأسه.

— والأخطر إنه هو اللي كان بيتابعك طول السنين اللي فاتت.

— بيتابعني ليه؟

كريم لم يرد فورًا.

ثم قال:

— لأن أبوكي ما كانش مخبي الدليل في مكان.

— أمال؟

— كان مخبيه في شخص.

كاميليا رفعت حاجبها.

— مين؟

نظر كريم إليها.

— إنتِ.

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.

— أنا؟

— أبوكي كان عارف إن لو حط الفلاشة في بيت، هيلاقوها. لو حطها في بنك، هيفتحوا الخزنة. لكن لو خباها فيك…

لم يكمل.

كاميليا همست:

— محدش هيفكر يدور جوايا.

— بالظبط.

فتحت عينيها بخوف.

— بس إزاي؟

كريم أشار إلى الفلاشة.

— الفلاشة دي مش الدليل الكامل.

— أمال فيها إيه؟

— مفتاح تشفير.

ثم نظر إلى هاتفها.

— والدليل الحقيقي موجود في حاجة معاك من يوم ما كنتِ طفلة.

كاميليا بدأت تفكر.

ثم فجأة لمعت عيناها.

— الدبوس.

— إيه؟

مدت يدها إلى رقبتها.

كانت لابسة سلسلة فضية صغيرة، وفي نهايتها دلاية قديمة على شكل مفتاح.

— دي كانت بتاعة أمي.

كريم مد يده.

— هاتيها.

ترددت.

ثم نزعتها وسلمتها له.

قلبها بين أصابعه.

لاحظ شيئًا.

— دي مش دلاية.

ضغط على جانبها.

انفتح غطاء صغير.

وفي الداخل كانت هناك شريحة ذاكرة متناهية الصغر.

كاميليا شهقت.

— طول السنين دي…

— أبوكي كان مخبيها قدام عينيك.

فجأة دوّى صوت طرق على الباب.

ثلاث طرقات.

ثم صوت رجل:

— أستاذ كريم؟

كريم أشار لكاميليا أن تختبئ.

اقترب من الباب.

— مين؟

— أنا رجب.

كاميليا شهقت.

رجب!

الرجل الذي خرج من المكتب قبل الهجوم.

كريم فتح الباب نصف فتحة.

كان رجب واقفًا، ووجهه مليان دم.

— يا باشا… لازم نمشي فورًا.

— ليه؟

رجب نظر خلفه.

— لأن العمارة كلها اتقفلت.

ثم قال:

— واللي عامل كده مش أعداؤك.

سكت كريم.

رجب أكمل:

— حد من جوه إمبراطوريتك هو اللي سلّمهم مكانك.

كريم ضيق عينيه.

— مين؟

رجب بلع ريقه.

— الشخص الوحيد اللي عنده صلاحية يدخل على كل كاميرات المبنى، ويعرف تحركاتك، ويعرف إن كاميليا موجودة هنا.

كريم رفع مس*دسه.

— اسمه.

رجب قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *