الست كانت بتقرب. حكايات ميراا
أخذت رابطة العنق النبيتي من فوق الحامل.
وقفت داخل مساحته الشخصية.
وفجأة حسّت إن الجو نفسه اتغير.
الهواء حوالين كريم كان تقيل، ريحته خليط من البرجموت وحاجة معدنية غريبة.
يمكن كانت ريحة الأدرينالين.
ويمكن ببساطة كانت ريحة راجل بينام وفي درج الكومودينو م/سدس.
لفت الحرير حوالين رقبته.
لمست مفاصل صوابعها عظمة الترقوة بتاعته.
كريم ما اتحركش.
حتى ما بصش لها.
فضل باصص قدامه، زي تمثال منحوت من التوتر.
بدأت تعمل العقدة.
الطرف العريض فوق الطرف الرفيع.
لفته من خلال الحلقة.
وبعدين نزلته.
إيديها كانت بتتحرك بخبرة وكأنها بتنفذ حاجة محفوظة.
والدها كان بيلبس رابطة عنق كل يوم علشان شغله في البنك، لحد ما البنك استغنى عنه.
ولما التهاب المفاصل خلّى إيده صعبة في عمل العقد، كانت كاميليا هي اللي بتربطها له.
عضلات إيديها كانت لسه فاكرة.
لفت الطرف من تحت ناحية اليمين.
وأثناء ما كانت بتسحب الحرير علشان تعمل اللفة الأخيرة، عينيها اتحركت بالصدفة وراء كتف كريم.
نوافذ غرفة الملابس كانت بتطل على ساحة السيارات الخاصة الموجودة على بعد أربع أدوار تحتهم.
ضوء الصبح الرمادي كان واقع على عربية الـSUV السوداء المصفحة، وهي واقفة على الحجارة.
وكان واقف جنب باب السواق حسام، سواق كريم من سنين.
اتجمدت كاميليا.
مش لأنها قررت.
إيديها ببساطة وقفت.
ظهر حسام في انعكاس زجاج العربية.
ما كانش بيدخن.
ولا ماسك موبايله.
كان بيفحص حجرة مس/دس كاتم للصوت.
راقبته وهو بيركب المخزن، ويخبط عليه بكف إيده، وبعدها يسحب الس/لاح ويجهزه.
ثم حط المس/دس مش في جراب تحت الجاكيت…
لكن في الجيب اليمين العميق لمعطفه.
سهل الوصول إليه.
من غير أي قفل.
جاهز للاستخدام.
بلعت كاميليا ريقها.
وفي هدوء الغرفة، صوت بلعها حسّته أعلى من اللازم.
رجعت تبص على رابطة العنق، بينما قلبها بدأ يخبط ببطء وبثقل في صدرها.
هي اتربت في منطقة صعبة.
كانت عارفة شكل السرقة.
وعارفة شكل تجارة المخدرات.
وعارفة كويس جدًا شكل الفخ.
حسام ما كانش بيجهز نفسه علشان خطر جاي من بره.
القاتل ما بيحطش مس/دس بالشكل ده في جيب معطفه علشان يواجه حد ممكن يهاجمه من الخارج.
بيحطه هناك علشان يق*تل شخص هيقف قدامه مباشرة.
شخص بيثق فيه.