الست كانت بتقرب. حكايات ميراا
كاميليا قالت:
— وأنا جاية.
كريم رد فورًا:
— لأ.
— مش هتسيبني هنا.
— المرة دي مختلفة.
— كل مرة بتقول كده.
اقتربت منه.
— أخويا هناك.
كريم سكت.
ثم قال:
— تمام. لكن هتعملي اللي أقولك عليه.
— موافقة.
—
في الساعة 1:58، توقفت السيارة بعيدًا عن الميناء.
الهواء كان باردًا، ورائحة البحر مختلطة برائحة الوقود والحديد الصدئ.
كريم أشار لرجب.
— خليك هنا.
ثم نظر إلى كاميليا.
— لو حصل أي حاجة، ترجعي فورًا.
دخل الاثنان من بوابة جانبية.
المكان كان مظلمًا.
وفجأة اشتغلت كشافات ضخمة.
نور أبيض ضرب عينيهما.
وخرج صوت ليلى من مكبرات الصوت:
— كنت عارفة إنك هتيجي يا كريم.
ظهرت ليلى فوق منصة معدنية.
وبجانبها رجلان مسلحان.
وخلفها…
يوسف.
وكذلك والدة كريم.
كان الاثنان مقيدين.
كاميليا شهقت:
— يوسف!
رفع يوسف رأسه.
نظر إليها.
وفي عينيه ظهرت الدهشة.
— كاميليا؟
تقدمت خطوة.
— أنا أختك.
يوسف ابتسم رغم كل شيء.
— كنت عارف إنك هتلاقيني.
كريم شد قبضته.
— سيبيهم.
ليلى ضحكت.
— دايمًا مستعجل.
ثم نزلت من المنصة.
— عارف إيه أكتر حاجة ضايقتني فيك يا كريم؟
لم يرد.
— إنك طول عمرك فاكر نفسك ورثت القوة من أبوك.
توقفت أمامه.
— لكن الحقيقة إن أبوك كان مجرد أداة.
كريم قال:
— وإنتِ كنتِ إيه؟
ابتسامتها اختفت.
— أنا اللي كنت بكتب الأوامر.
رفعت يدها.
ظهر رجل آخر من الظلام.
كريم تجمد.
— شاكر؟
كان شاكر واقفًا بجانبها.
لكن هذه المرة لم يكن مقيدًا.
كان يحمل مس*دسا.
قال شاكر:
— آسف يا باشا.
كريم ضحك بمرارة.
— طول الوقت.
ثم نظر إلى ليلى.
— وإنتِ اللي ق*تلتي حسام؟
— حسام كان غبي.
— وممدوح؟
— كان يعرف أكتر من اللازم.
كاميليا تقدمت.
— وأبويا؟
ليلى نظرت إليها.
— أبوكي كان أول واحد فهمني.
سكتت لحظة.
— لذلك كان لازم يموت.
كاميليا شعرت بدموعها تنزل.
— ليه؟
ليلى اقتربت.
— لأنه خبّى الدليل فيك.
رفعت الدلاية التي في يد كاميليا.
— وكنت عارفة إنك هتحتفظي بيها طول عمرك.
كريم قال:
— الدليل مش معانا.
ليلى ابتسمت.
— لا.
ثم نظرت إلى كاميليا.
— الدليل معاك من أول ما دخلتي هنا.
كاميليا فهمت.
نظرت إلى الدلاية.
ليلى قالت:
— افتحيها.
ضغطت كاميليا على الدلاية.
خرجت شريحة الذاكرة الصغيرة.
ليلى مدت يدها.
— هاتيها.
كاميليا نظرت إلى كريم.