الست كانت بتقرب. حكايات ميراا
ثم إلى يوسف.
ثم إلى والدة كريم.
وفي اللحظة دي فهمت شيئًا.
ليلى كانت متأكدة إنهم هيختاروا.
لكنها لم تعرف أن كاميليا لم تكن الخادمة الخائفة التي قابلتها لأول مرة.
اقتربت كاميليا من الحافة.
ثم قالت:
— حاضر.
مدت يدها بالدلاية.
لكنها لم تعطها لليلى.
بل رمتها في المياه خلفها.
صرخت ليلى:
— لأ!
وفي نفس اللحظة، دوّى صوت إطلاق نار.
انطلقت رصاصة من جهة الميناء.
سقط أحد رجال ليلى.
ثم ظهر رجب ومعه رجال كريم.
اشتعلت الفوضى.
كريم اندفع ناحية والدته.
كاميليا جريت ناحية يوسف.
شاكر رفع مس*دسه باتجاه كريم.
لكن كاميليا صرخت:
— كريم!
استدار.
أطلق النار.
وسقط شاكر.
بعد دقائق بدت كأنها ساعات، هدأ المكان.
ليلى كانت على الأرض، ورجال كريم أحاطوا بها.
كريم وقف أمامها.
— انتهى كل شيء.
ليلى رفعت رأسها.
— لا.
ابتسمت.
— لسه ما عرفتوش مين كان بيمولني.
كريم سكت.
ليلى نظرت إلى كاميليا.
— والدك ما كانش بيهرب من الشرطة.
ثم قالت:
— كان بيهرب من الرجل اللي أنت بتشتغل معاه من سنين.
كاميليا بصت إلى كريم.
— مين؟
لكن ليلى لم تجب.
لأن فجأة دوّى صوت رصاصة من بعيد.
سقطت ليلى على الأرض.
الجميع تجمد.
كريم رفع رأسه ناحية سطح أحد المخازن.
كان هناك ظل رجل يقف فوقه.
ثم اختفى.
رجب صرخ:
— يا باشا! مين ده؟
كريم لم يرد.
كان ينظر إلى مكان الرجل.
وفي يده كان هاتفه يهتز.
فتح رسالة جديدة.
“لو عايز تعرف الحقيقة كاملة… متثقش في أي حد حواليك.”
ثم ظهرت صورة.
صورة لكريم نفسه.
واقفًا أمام مكتب قديم…
وبجواره والد كاميليا.
وتاريخ الصورة كان:
قبل وفاة والدها بـ3 أيام.
لكن خلفهما، في انعكاس زجاج النافذة، ظهر وجه رجل ثالث.
كريم حدق فيه.
ثم همس:
— مستحيل…
كاميليا سألت:
— مين؟
رفع كريم عينيه إليها.
وكان وجهه شاحبًا.
— أبويا.
لكن والد كريم كان المفروض إنه مات من 12 سنة.
وهنا فقط…
عرف كريم إن الليلة دي ما كانتش نهاية الحرب.
كانت البداية الحقيقية.ظل كريم واقفًا مكانه، والصورة بين أصابعه.
كاميليا قربت منه.
— كريم… أبوك مات من 12 سنة. إزاي يكون موجود في الصورة؟
لم يرد.
رجب أخذ الصورة منه ونظر إليها.
— يا باشا… دي مش صورة قديمة.
كريم رفع عينيه.
— إيه؟
رجب أشار إلى انعكاس الضوء على زجاج النافذة.
— شوف التاريخ اللي على الساعة اللي في الخلفية.