الست كانت بتقرب. حكايات ميراا
ثم اقترب خطوة.
— لكنه كان غلطان.
كاميليا سألت:
— مين ق*تله؟
ممدوح نظر إلى كريم مباشرة.
— والد كريم.
سقط الصمت.
كاميليا رجعت خطوة للخلف.
— أبو كريم؟
كريم أغلق عينيه للحظة.
وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.
قال:
— أبويا مات من 12 سنة.
ممدوح ابتسم.
— مات رسميًا.
ثم أضاف:
— لكن قبل موته، سلّم الإمبراطورية كلها لشخص واحد.
كاميليا همست:
— مين؟
ممدوح قال:
— ليلى.
كريم رفع مس*دسه.
لكن في اللحظة نفسها، دوّى صوت رصاصة.
وسقط ممدوح على الأرض.
صرخت كاميليا.
كريم سحبها خلف السيارة.
الرصاصة الثانية مرت فوق رأسهما.
رجب وصل يجري.
— يا باشا! قناص!
كريم نظر إلى أعلى التل.
ثم قال:
— خد كاميليا وروح للعربية.
— وإنت؟
— أنا هجيب القناص.
كاميليا أمسكت ذراعه.
— لأ.
نظر إليها.
— كاميليا…
— مفيش مرة هتقول لي اختفي وأنا أختفي.
ابتسم رغم خطورة الموقف.
— عنيدة.
— اتعلمت منك.
ثم انحنت فجأة.
على الأرض بجوار قدم ممدوح كانت هناك ورقة صغيرة سقطت من جيبه.
التقطتها.
فتحتها.
كان مكتوبًا عليها عنوان.
فندق النيل — الغرفة 1804.
وتحت العنوان جملة واحدة:
“هناك ستعرفين لماذا اختارك أبوك… ولماذا اختارك كريم.”
رفعت كاميليا عينيها.
لكن كريم كان قد قرأ الورقة أيضًا.
تغير وجهه.
قال:
— مش هنروح الفندق.
— ليه؟
أجاب وهو ينظر إلى رجب:
— لأن الغرفة 1804 مش فاضية.
ثم أضاف بصوت منخفض:
— دي غرفتي القديمة.
وساد صمت مرعب.
لأن ده معناه إن الشخص اللي كان بيحرك كل الخيوط…
كان عارف أسرار كريم من قبل ما كريم نفسه يعرف الحقيقة.وصلوا للكِيلو 47 قبل منتصف الليل بدقائق.
الطريق كان شبه فاضي، والضباب خفيف فوق الأسفلت، وأنوار العربيات البعيدة بتظهر وتختفي كأنها أشباح.
كريم كان سايق بنفسه.
كاميليا قاعدة جنبه، ماسكة الدلاية القديمة في إيدها.
ورجب في العربية اللي وراهم.
من أول ما دخلوا الطريق، كاميليا حست بحاجة غريبة.
— كريم…
— نعم؟
— المكان ده مش غريب عليك؟
فضل ساكت ثواني.
— أيوه.
— إنت كنت هنا يوم موت أبويا؟
شد كريم إيده على الدريكسيون.
— كنت.
بصت له.
— وإنت كنت عنده قبل الحادثة؟
— أيوه.
— ليه؟
كريم ما ردش.
كاميليا رفعت صوتها:
— ليه يا كريم؟
قال بهدوء:
— لأن أبوكي طلب مني أقابله.
— وإنت كنت تعرف إنه هيموت؟