الست كانت بتقرب. حكايات ميراا
— يا باشا، أقسم بحياة أمي، محدش من رجالي اتكلم. أكيد فيه حد بيسرب من المخزن. حد بيلعب في بيانات الشحن.
كريم ما ردش.
اكتفى إنه ساب الصمت يكبر.
كان عارف هو بيعمل إيه.
كان بيسيب خوف الرجال يملأ الغرفة لحد ما يبقى شبه الاختناق.
كاميليا كانت بتراقب.
مش وشوشهم.
الوشوش ممكن تكذب.
كانت بتراقب إيديهم.
ورجليهم.
وفي اللحظة دي تحديدًا، بدأت تلاحظ شيئًا لم يلاحظه كريم بعد…
الست كانت بتقرب من رئيس المافيا علشان تظبط له رابطة العنق… لكن همست له بالتحذير اللي أنقذ حياته
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️
لكن في اللحظة دي تحديدًا، بدأت تلاحظ شيئًا لم يلاحظه كريم بعد…
رجب كان بيتكلم كتير.
زيادة عن اللزوم.
كل شوية يرفع إيده، يمسح عرقه، يشاور، يقسم بحياة أمه.
لكن الرجل اللي على يمينه، شاكر، كان ساكت تمامًا.
ساكت بشكل غريب.
إيديه ثابتة فوق بعض.
وشه هادي.
لكن رجله اليمين كانت بتتحرك تحت البنطلون كل كام ثانية.
كاميليا ضيقت عينيها.
مش هو.
أما الرجل الثالث، محمود، فكان واقف كأنه مش مهتم بأي حاجة.
لكن لما كريم قال:
— الشرطة كانت عارفة رقم الحاوية قبل ما تدخل الميناء.
حصل شيء صغير جدًا.
محمود بص ناحية كريم.
ثم بص ناحية الساعة المعلقة على الحائط.
ثم نزل عينه فورًا.
كاميليا لاحظت.
وكريم لم يلاحظ.
قال كريم:
— رجب، اطلع.
رجب اتوتر.
— بس يا باشا…
— قولت اطلع.
خرج رجب بسرعة.
فضل كريم يبص للرجلين الباقيين.
— شاكر، محمود… إنتوا تفضلوا.
وقف الصمت.
كاميليا فضلت مكانها.
ثم لاحظت شيئًا آخر.
شاكر كان لابس ساعة معدنية.
والساعة دي كانت بتصدر ضوءًا صغيرًا كلما حرك إيده.
لكن لما كريم قرب منه، شاكر بسرعة حط إيده في جيبه.
كاميليا قلبها دق.
اقتربت خطوة.
كريم لاحظ حركتها.
— في إيه؟
قالت بهدوء:
— ممكن أسأل سؤال؟
شاكر بص لها باستهانة.
— وإنتِ مين أصلًا؟
كاميليا لم ترد عليه.
بصت لكريم.
— حضرتك قلت إن الشرطة كان معاها أرقام الحاويات.
— أيوه.
— مين كان عنده الأرقام دي قبل يوم الشحنة؟
رد كريم:
— 4 أشخاص.
— مين؟
بدأ يعد على أصابعه.
— أنا. مديري المالي. مسؤول الميناء… ومسؤول المخازن.
كاميليا سكتت.
ثم قالت:
— يبقى فيه خامس.
تغير وجه كريم.