الست كانت بتقرب. حكايات ميراا
وبين إنك تشوف راجل ماشي بإرادته ناحية موته وتفضل ساكت.
بالنسبة لكاميليا، السكوت كان هيخليها شريكة.
بعد 30 دقيقة، مقبض الباب اتحرك.
مفتاح دخل في القفل.
وقفت كاميليا وتراجعت لحد ما ضهرها خبط في جسم مجفف الغسيل المعدني البارد.
الباب اتفتح.
ضوء الممر القوي دخل للغرفة، وظهر شخص عريض في المدخل.
كريم.
الجاكيت اختفى.
أول زرين من قميصه الأبيض كانوا مفتوحين.
ورابطة العنق النبيتي اللي كاميليا ربطتها له كانت متدلية بشكل مرتخٍ حول رقبته.
بصلها في الضلمة.
— اطلعي.
خرجت كاميليا للممر.
بصت له بسرعة.
مافيش دم.
مافيش إصابات واضحة.
لكن ملامحه كانت جامدة تمامًا، رغم إن تنفسه كان أسرع شوية.
سألته:
— الدنيا أمان؟
صوتها اتكسر.
قال:
— حسام مش هيشتغل هنا تاني.
كانت دي طريقته الباردة في وصف عملية ق*تل.
لف كريم ومشى ناحية المطبخ.
كاميليا مشيت وراه من بعيد، ووقفت عند الباب بينما هو اتجه ناحية الجزيرة الرخامية.
أخذ زجاجة ويسكي وصب لنفسه كمية كبيرة.
شرب نص الكوباية مرة واحدة، وملامحه انكمشت للحظة من قوة الكحول.
المطبخ كان لامعًا ونظيفًا.
أشعة الشمس دخلت من الشبابيك العملاقة وخلت ذرات التراب الصغيرة تبان في الهوا.
كان صباحًا جميلًا وهادئًا.
ورجل مات في الأسفل.
حط كريم الكوباية.
ولأول مرة، بص لكاميليا فعلًا.
مش للزي.
لكن لها هي.
قال بهدوء:
— كان معاه 25 ألف دولار في شنطة في شنطة العربية. ومعاه موبايل محروق عليه رسالة بتقوله ينفذ أول ما أربط حزام الأمان.
بلعت كاميليا ريقها.
— الحمد لله إن حضرتك بخير.
— بطلي تقولي حضرتك.
رفع عينيه لها.
— اسمك إيه؟
— كاميليا.
— كاميليا.
كرر الاسم كأنه بيختبر وقعه.
— بقالك قد إيه هنا؟
— 8 شهور.
— 8 شهور.
اتكأ كريم على الرخام وضم دراعاته.
الإثارة بدأت تهدأ من جسمه، وظهر الإرهاق اللي كان مستخبي تحتها.
قال:
— حسام كان بيسوق لي 5 سنين. كان بيوصل أمي جلسات العلاج. واشترى لكلبي لعبة بتطلع صوت السنة اللي فاتت. كنت بثق فيه بحياتي كل مرة بركب العربية.
كاميليا ما عرفت ترد.
الموظفين ما كانوش بيواسوا رجال المافيا.
وما كانش ينفع تقدم له خطبة عن الوفاء لرجل إمبراطوريته غالبًا اتبنت فوق خيانات كتير.
قالت في النهاية:
— الناس لما بتتزنق بتعمل حاجات كتير.