الست كانت بتقرب. حكايات ميراا
وبينهما…
رجل صغير.
كريم.
قالت بصوت مرتجف:
— إنت كنت تعرفهم من وإنت صغير؟
كريم اقترب.
— واضح.
ثم وجد رسالة تحت الصورة.
فتحها.
كان الخط مختلفًا عن خط والد كاميليا.
قرأ أول سطر:
“إلى كريم… عندما تكبر وتقرأ هذا، ستكرهني.”
توقف.
كاميليا قالت:
— كمل.
قرأ:
“لكن لو عرفت الحقيقة، هتفهم إنني لم أخترك لتكون وريثي… اخترتك لتكون الحارس.”
كريم رفع عينيه.
وفي اللحظة نفسها، سمعوا صوتًا خلفهم.
— أخيرًا وصلتوا.
استداروا.
كان هناك رجل يقف عند باب الغرفة.
شعره أبيض.
وجهه أكبر سنًا، لكن ملامحه واضحة.
كريم رفع مس*دسه.
الرجل ابتسم.
— نزل الس/لاح يا ابني.
كريم لم يرمش.
— أبويا؟
الرجل قال:
— أيوه.
كاميليا شعرت أن قلبها توقف.
والد كريم كان واقفًا أمامهما.
حيًا.
بعد كل تلك السنوات.
كريم قال بصوت مليء بالغضب:
— إنت كنت عايش؟
— أيوه.
— ليه سبتني أعتقد إنك ميت؟
— عشان أحميك.
ضحك كريم بمرارة.
— كل الناس بتقول الجملة دي.
تقدم والده خطوة.
— لأن الحقيقة كانت هتق*تلك.
كاميليا تدخلت:
— وإنت ق*تلت أبويا؟
تغير وجه الرجل.
— لأ.
— ليلى قالت إنك السبب.
— ليلى كذبت.
ثم نظر إليها مباشرة.
— أبوكي هو الوحيد اللي كان يعرف الحقيقة كاملة.
— حقيقة إيه؟
أجاب:
— إن الإمبراطورية كلها لم تكن ملكًا لعائلة المنشاوي.
ثم أشار إلى الملفات.
— كانت ملكًا لعائلات كثيرة.
سكت لحظة.
— وأبوك اكتشف أن هناك شخصًا واحدًا كان يسرق أموالهم ويق*تل الشهود ويجعل كل عائلة تتهم الأخرى.
كريم قال:
— مين؟
والده نظر إليه.
— الشخص اللي وثقت فيه أكتر من أي حد.
ثم أخرج هاتفه.
فتح صورة حديثة.
ظهر فيها رجل يعرفه كريم جيدًا.
كريم شحب.
— مستحيل.
كاميليا سألت:
— مين؟
قال والده:
— رجب.
ساد الصمت.
وفي نفس اللحظة…
جاء صوت رجب من خلف الباب:
— كنت أتمنى إنك ما تكتشفش ده يا باشا.
استدار كريم ببطء.
كان رجب واقفًا في الممر.
لكن هذه المرة لم يكن وحده.
وخلفه كان هناك ستة رجال مسلحين.
رجب ابتسم.
— اللعبة خلصت.
ثم نظر إلى كاميليا.
— بس المفتاح لسه معاك.
شدت كاميليا الدلاية في يدها.
رجب قال:
— سلميها…
ثم رفع س/لاحه.
— وإلا أخوكي هيموت.