بعد سنوات من زواجٍ بارد. حكايات_ميراا

“أمال عايز إيه؟”

جاءت الإجابة ببطء:

“عايز يرجّع أخوه.”

تجمد عمر.

ثم انطفأت الشاشة فجأة.

قال سيف:

“يا باشا…”

لكن عمر لم يرد.

كان ينظر إلى ريم.

قالت:

“إحنا لازم نروح له.”

أومأ.

ثم سألها:

“مستعدة؟”

مسحت دموعها.

“لا.”

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

“بس هروح.”

أمسك عمر يدها.

وصعدا الدرج.

لكن قبل أن يخرجا من المقبرة…

وصلت رسالة إلى هاتف ريم.

رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة لوالدتها.

حية.

تقف أمام باب منزل قديم.

وتحت الصورة جملة واحدة:

“لو عايزة تشوفي أمك، هاتي عمر.”

تجمدت ريم.

رفعت الهاتف أمام عمر.

قرأ الرسالة.

ثم رفع عينيه إليها.

وقال:

“أمك عايشة.”

لكن ريم لم تفرح.

لأن أسفل الرسالة ظهر توقيت الصورة.

التقطت منذ سبع دقائق.

أي أن والدتها…

كانت حية الآن.

وفي مكان قريب جدًا منهم.نكمّل من لحظة اكتشاف أن والدة ريم قد تكون حية، مع مطاردة ومواجهة تكشف أن الصورة نفسها جزء من لعبة أكبر.

ظل عمر يحدق في الصورة.

سبع دقائق.

سبع دقائق فقط.

يعني أن الشخص الذي أرسلها كان قريبًا منهم.

قريبًا جدًا.

قال سيف:

“يا باشا، دي ممكن تكون صورة قديمة ومتعدلة.”

أجابه عمر:

“ممكن.”

ثم نظر إلى ريم.

“بس هنفترض إنها حقيقية.”

قالت ريم:

“أمي عايشة.”

لم يرد.

“عمر، أمي عايشة!”

أمسك كتفيها.

“ريم، اسمعيني. لو الصورة حقيقية، يبقى اللي بعتها عايزنا نتحرك بالضبط في الاتجاه اللي هو محدده.”

“مش فارق.”

“لا، فارق.”

“دي أمي.”

سكت.

ثم قال:

“وعشان كده لازم نفكر قبل ما نروح.”

فجأة…

رن هاتف سيف.

نظر إلى الشاشة.

تغير وجهه.

“يا باشا…”

“إيه؟”

“العربيات اللي كانت بره المقبرة اختفت.”

رفع عمر حاجبه.

“كلها؟”

“كلها.”

ثم أضاف:

“وفي حاجة تانية.”

“اتكلم.”

“في عربية واحدة بس لسه موجودة.”

نظر عمر إلى ريم.

“فين؟”

قال سيف:

“ورا المقبرة.”

خرجوا بسرعة.

كانت هناك سيارة سوداء تقف تحت شجرة كبيرة.

لا أحد بداخلها.

اقترب عمر بحذر.

فتح الباب.

على المقعد الخلفي…

كانت هناك حقيبة صغيرة.

وبداخلها…

شال نسائي.

ريم عرفته فورًا.

أمسكته بيد مرتجفة.

“ده بتاع ماما.”

كانت رائحته ما زالت موجودة.

لم تستطع منع نفسها من البكاء.

ثم لاحظ عمر ورقة موضوعة أسفل الشال.

فتحها.

كان مكتوبًا:

“لو عايزة تشوفيها، تعالي على الفندق القديم.”

رفع عمر رأسه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *