بعد سنوات من زواجٍ بارد. حكايات_ميراا
“وأنا والدكم.”
ريم وضعت يدها على فمها.
“يعني يوسف…”
“أخوك.”
“وماما؟”
“أمكم.”
توقفت ريم.
“بس إنت قلت إن ماما كانت بتحبك.”
ابتسم الرجل بحزن.
“لأنها كانت زوجتي.”
ثم قال:
“لكن يوسف كان ابننا أيضًا.”
سأل عمر:
“إزاي يوسف بقى عدوي كل السنين دي؟”
أجاب:
“لأن المنظمة سرقت يوسف وهو طفل.”
ثم أضاف:
“وربته على إنه يكون وريثها.”
فهم عمر أخيرًا.
“وعشان كده كان بيحاربني.”
“أيوه.”
قالت ريم:
“وأنا؟”
نظر إليها الرجل.
“أنتِ السبب اللي خلى أمك تحاول تنهي كل ده.”
“ليه؟”
“لأنها اكتشفت إن المنظمة عايزة تستخدمك.”
“تستخدمني في إيه؟”
صمت.
ثم قال:
“كملكة.”
ضحكت ريم بذهول.
“ملكة؟”
“الوريثة الوحيدة اللي تقدر تجمع العائلات.”
ثم أضاف:
“السلسلة اللي في رقبتك مش مجرد مفتاح.”
أمسك عمر يد ريم.
“إيه هي؟”
قال الرجل:
“السلسلة فيها شريحة صغيرة.”
تجمدت.
“شريحة؟”
“فيها أسماء وأماكن وحسابات.”
قال عمر:
“الحساب الأسود.”
“أيوه.”
سألت ريم:
“ليه أمي خبته في السلسلة؟”
قال:
“لأنها كانت عارفة إنهم هيدوروا عليها.”
ثم تغير وجهه.
“لكن في مشكلة.”
نظر عمر إليه.
“إيه؟”
قال:
“الشريحة مش كاملة.”
تدخل سيف لأول مرة:
“يعني إيه؟”
قال الرجل:
“في جزء تاني.”
سأل عمر:
“فين؟”
نظر الرجل إلى ريم.
“مع الشخص اللي قت..ل أمها.”
تجمدت.
“مين؟”
قال:
“يوسف.”
شهقت ريم.
“يوسف قت..ل أمي؟”
“أيوه.”
قال الرجل:
“لكنه ما قت..لهاش لأنها كانت عدوه.”
ثم صمت.
“قت..لها لأنها كانت بتحاول تنقذك.”
نزلت دموع ريم.
“أنا عايزة أشوفه.”
رفع عمر حاجبه.
“ريم—”
قاطعته:
“عايزة أشوف يوسف.”
قال الرجل:
“لو شوفتيه، مش هترجعي زي الأول.”
أجابته:
“أنا من ساعة ما عرفت الحقيقة مش زي الأول.”
نظر عمر إليها.
ثم قال:
“مش هتروحي لوحدك.”
قالت:
“ولا هطلب منك تسيبني.”
أمسك يدها.
هذه المرة لم يكن في يده أي تردد.
قال:
“يبقى نروح سوا.”
لكن الرجل على الشاشة قال بسرعة:
“لا.”
توقفا.
“لو عمر راح معاها، يوسف هيقت..لها.”
سأل عمر:
“إنت عايزها تروح لوحدها؟”
“لا.”
“أمال مين يروح؟”
قال الرجل:
“الشخص الوحيد اللي يوسف مش هيقدر يقت..له.”
سألته ريم:
“مين؟”
ابتسم الرجل.
ثم قال:
“أخوه.”
نظر عمر إليه.
“أنا؟”
“أيوه.”
“إنت قلت لو رحت معاها هتقت..لها.”
“مش أنت.”
توقف الرجل.
ثم قال:
“يوسف مش عايز يقت..ل عمر.”