بعد سنوات من زواجٍ بارد. حكايات_ميراا

قال سيف بصوت متوتر:

“وصلنا لبيت والد مدام ريم.”

تغير وجه ريم.

“بابا؟”

نظر سيف إليها.

ثم إلى عمر.

“والدها اختفى.”

شهقت.

“اختفى؟!”

أخرج سيف هاتفه ومده إلى عمر.

“وساب رسالة.”

فتح عمر الرسالة.

قرأ السطر الأول.

ثم تغيرت ملامحه.

لاحظت ريم ذلك.

“مكتوب إيه؟”

لم يجب.

مدت يدها وأخذت الهاتف منه.

قرأت.

وكانت الرسالة قصيرة.

لكنها جعلت قلبها يتوقف.

“يا عمر… لو ريم وصلت لك، يبقى أنت خسرت الرهان.”

رفعت رأسها ببطء.

“رهان؟”

لم يتكلم عمر.

قلبت الشاشة.

كان هناك سطر آخر.

“هي مش زوجتك يا عمر… هي مفتاح كل اللي حصل من عشرين سنة.”

اتسعت عينا ريم.

“إيه معنى الكلام ده؟”

ظل عمر صامتًا.

ثم قال سيف:

“يا باشا…”

رفع عمر عينيه إليه.

قال سيف:

“في حاجة تانية.”

“إيه؟”

“لقينا صورة قديمة في بيت والدها.”

أخرجها من جيبه.

ناولها لعمر.

نظر عمر للصورة.

ثم تجمد.

ريم اقتربت منه.

“مين دول؟”

رفع عمر الصورة ببطء.

كانت تظهر أربعة أشخاص أمام منزل قديم.

رجل شاب يشبه والد ريم.

وبجواره رجل آخر…

والد عمر.

لكن المفاجأة لم تكن في وجود الرجلين معًا.

كانت في المرأة الواقفة بينهما.

ريم حدقت في الصورة.

ثم شهقت.

“دي…”

كان وجه المرأة يشبهها بشكل مخيف.

قالت بصوت مرتجف:

“دي أمي.”

رفع عمر عينيه إليها.

ولأول مرة منذ ثلاث سنوات…

بدا عليه الخوف الحقيقي.

قال:

“أيوه.”

ثم أضاف:

“وأنا قابلت أمك قبل ما أتجوزك.”

تراجعت ريم خطوة.

“إنت كنت تعرف أمي؟”

لم يجب.

اقترب سيف وقال:

“يا باشا… في تاريخ مكتوب ورا الصورة.”

قلب عمر الصورة.

قرأ التاريخ.

ثم رفع عينيه إلى ريم.

كان التاريخ يعود إلى عشرين عامًا مضت.

لكن الشيء الذي كُتب أسفل الصورة كان أخطر.

“قبل الليلة اللي مات فيها والد عمر.”

ساد الصمت.

رفعت ريم يدها إلى فمها.

“والدك مات إزاي؟”

أجاب عمر بصوت خافت:

“قت..ل.”

“مين قت..له؟”

نظر إلى الصورة.

ثم إليها.

وقال:

“والدك.”

تراجعت ريم وكأن أحدهم دفعها.

“مستحيل.”

“ريم…”

“مستحيل!”

صرخت:

“أبويا عمره ما كان قاتل!”

لكن عمر لم يتحرك.

قال بهدوء:

“أنا قضيت عشرين سنة بدور على الحقيقة.”

ثم اقترب منها.

“ولما لقيتك…”

توقف.

“اكتشفت إن الحقيقة كانت عايشة معايا تحت نفس السقف.”

تجمدت ريم.

“يعني إيه؟”

نظر إلى عينيها مباشرة.

وقال:

“زواجنا ما كانش بسبب ديون أبوكي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *