بعد سنوات من زواجٍ بارد. حكايات_ميراا

شهقت.

“أمال ليه؟”

اقترب منها أكثر.

“لأن أبوكي سلّمني رسالة قبل ما يختفي.”

“رسالة إيه؟”

أجاب:

“قال فيها إنك الوحيدة اللي تقدري تعرفي مين قت..ل أبويا.”

ثم أضاف:

“وإنك ما تعرفيش الحقيقة عن نفسك.”

حدقت فيه ريم.

“أنا؟”

أومأ.

“أيوه.”

“أنا مالي بكل ده؟”

نظر إليها عمر طويلًا.

ثم قال:

“لأن اسمك الحقيقي مش ريم المنصوري.”

تجمدت.

“إيه؟”

أجاب:

“والاسم اللي اتولدتِ بيه…”

توقف.

ثم قال:

“هو الاسم اللي كل أفراد المافيا بيدوروا عليه من عشرين سنة.”

وفي اللحظة نفسها…

انطفأت أنوار القصر مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم يكن هناك صوت رصاص.

كان هناك صوت واحد فقط.

صوت هاتف ريم.

رنّ.

رقم مجهول.

نظرت إلى عمر.

فقال:

“ما ترديش.”

لكن الهاتف استمر في الرنين.

مرة…

مرتين…

ثلاث مرات.

ثم ظهرت رسالة على الشاشة:

“لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أمك… تعالي لوحدك.”

وتحتها عنوان.

عنوان مكان تعرفه ريم جيدًا.

المكان الذي كانت أمها تمنعها من الاقتراب منه طوال طفولتها.

البيت القديم.أكيد، نكمل من لحظة دخول الغرباء للقصر، مع تصعيد الخطر وكشف أول سر حقيقي عن عمر.

توقفت ريم عن التنفس.

كان الظلام يحيط بها من كل جانب، ولم يكن يُسمع سوى صوت المطر والأنفاس المتقطعة.

ثم…

خطوة.

خطوة أخرى.

كانت تأتي من الطابق العلوي.

رفع عمر سلا..حه، وأشار لها أن تبقى خلفه.

همست:

“عمر…”

“شش.”

كان صوته مختلفًا.

باردًا.

حاسمًا.

لكن يده الأخرى امتدت خلفه حتى أمسكت بيدها.

وكأنه أراد أن يتأكد أنها ما زالت هناك.

تقدمت خطوات أخرى في الأعلى.

ثم انفتح باب بعنف.

صوت رجل:

“فتشوا كل الأوض!”

تجمدت ريم.

همست:

“هما كام واحد؟”

“مش عارف.”

“وإنت؟”

“أنا هنا.”

قالها بهدوء جعل قلبها يخفق.

ثم فجأة…

انطلقت رصاصة.

ارتطم شيء بالحائط بجوارهم.

صرخت ريم.

جذبها عمر بسرعة إلى الأرض، وانحنى فوقها ليحمي رأسها بجسده.

قال بالقرب من أذنها:

“متخافيش.”

لكنها كانت ترتجف.

“إنت هتموت…”

نظر إليها.

“مش قبل ما أخرجك من هنا.”

ثم نهض فجأة وانطلق ناحية الممر.

سمعت صوت إطلاق نار متتابع.

صرخ أحد الرجال في الأعلى.

ثم دوى صوت ارتطام قوي.

كانت ريم على وشك التحرك، لكنها تذكرت أمره.

لا تتحركي.

جلست مكانها، تضغط يديها على فمها.

ثوانٍ مرت كأنها ساعات.

ثم عاد عمر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *