بعد سنوات من زواجٍ بارد. حكايات_ميراا
اقتربت ريم.
وجدت ملفًا باسمها.
فتحته.
كانت هناك صور لها منذ ولادتها.
ثم من طفولتها.
ثم من يوم زفافها.
رفعت رأسها.
“إنتوا كنتوا بتراقبوني طول الوقت.”
قال يوسف:
“مش إحنا.”
“مين؟”
قال:
“المنظمة.”
ثم أشار إلى صورة عمر.
“وهو كمان.”
تجمدت ريم.
التفتت إلى عمر.
“إيه؟”
قال:
“قبل ما أتجوزك، كنت مكلف أراقبك.”
“يعني كنت بتراقبني؟”
“أيوه.”
“ليه؟”
“عشان أعرف مين بيدور عليكي.”
“وكنت بتعرف كل حاجة عني.”
خفض رأسه.
“أيوه.”
“حتى لما كنت بعيط؟”
سكت.
“حتى لما كنت بتسألي ماما ليه بابا اختفى؟”
لم يجب.
“حتى لما كنت بخاف بالليل؟”
رفع عينيه.
“أيوه.”
نزلت دمعة على خدها.
“كنت قريب مني طول الوقت…”
قال:
“أيوه.”
“ومع ذلك سيبتني لوحدي.”
اقترب منها.
“كنت خايف أقرب.”
قالت:
“بس أنا كنت محتاجاك.”
ساد الصمت.
ثم أمسك يدها.
“وأنا كنت محتاجك أكتر.”
قبل أن تقول شيئًا…
انفتح باب الغرفة.
دخل رجل.
كان يرتدي بدلة سوداء.
توقف الجميع.
قال الرجل:
“انتهى الهروب.”
رفع سيف سلا..حه.
لكن يوسف قال:
“نزل سلا..حك.”
نظر إليه.
“ليه؟”
قال يوسف:
“لأن ده مش واحد منهم.”
تقدم الرجل.
ثم قال:
“أنا رئيس المنظمة.”
تجمدت ريم.
نظر إليها.
“وأنا عارف كل حاجة عنك.”
قال عمر:
“إنت اللي قت..لت أمها؟”
هز رأسه.
“لا.”
ثم قال:
“أنا اللي حميتها.”
ارتبك الجميع.
“إيه؟”
قال:
“أمها كانت عايزة تكشف المنظمة.”
ثم نظر إلى ريم.
“وأبوك كان عايز يستخدمك كوريثة.”
قال يوسف:
“أنت بتكذب.”
ابتسم الرجل.
“زي ما كذبت أنت على ابنتك عشرين سنة.”
تدخلت ريم:
“كفاية!”
نظر إليها.
“أنتِ عايزة تعرفي مين أبوكي الحقيقي؟”
أومأت.
أشار إلى يوسف.
“مش هو.”
ثم نظر إلى عمر.
“ومش والد عمر.”
ثم اقترب منها.
“أبوك الحقيقي…”
توقف.
“هو أنا.”
تجمد الجميع.
حتى يوسف.
قال عمر:
“مستحيل.”
الرجل ابتسم.
“ريم بنتي.”
صرخت:
“كذاب!”
قال:
“عندي دليل.”
أخرج ورقة.
لكن قبل أن يمدها إليها…
انطلقت رصاصة.
سقط الرجل على الأرض.
صرخ سيف:
“قناص!”
أمسك عمر ريم وأسقطها أرضًا.
ثم سمعوا صوت يوسف:
“اقفلوا الأبواب!”
لكن الرجل المصاب بدأ يضحك.
نظر إلى ريم.
وقال:
“ما تصدقيش أي حد.”
ثم فقد وعيه.
اقترب عمر منه.
لكن قبل أن يفحصه…
سمعوا صوت امرأة خلفهم.
صوت هادئ.
“محدش يلمسه.”
استداروا.
كانت المرأة التي ظنت ريم أنها خالتها.