بعد سنوات من زواجٍ بارد. حكايات_ميراا
“أي منظمة؟”
نظر إليها.
“منظمة كانت أقوى من عيلة المنصوري نفسها.”
وقبل أن تسأله…
سمعوا صوت خطوات فوقهم.
ثم صوت باب المقبرة يُفتح.
تبادل عمر وريم النظرات.
أطفأ المصباح.
أمسك يدها.
ثم همس:
“حد وصل.”
جاء صوت رجل من أعلى:
“يا عمر…”
تجمد عمر.
الصوت كان صوت سيف.
لكن عمر لم يتحرك.
ثم جاء الصوت مرة أخرى:
“اطلع. أنا لوحدي.”
اقترب عمر من السلم.
لكن ريم أمسكت يده.
“استنى.”
نظر إليها.
همست:
“سيف عمره ما بيناديك باسمك.”
تغير وجه عمر.
وفهم.
الصوت في الأعلى لم يكن سيف.
كان شخصًا يقلده.
ثم جاء صوت ثالث…
صوت امرأة.
صوت أم ريم.
“ريم…”
شهقت.
تراجعت خطوة.
“ماما؟”
أمسك عمر بيدها بقوة.
“لا.”
لكن الصوت عاد:
“ريم… أنا مستنياكي.”
بدأت الدموع تنزل من عينيها.
“عمر…”
قال:
“ما تسمعيش.”
ثم سمعوا طرقًا على باب الغرفة السرية.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
ثم جاء الصوت:
“افتحي يا بنتي.”
وفجأة…
توقف الطرق.
ساد صمت كامل.
ثم سمعوا صوت مفتاح يدور في القفل.
نظر عمر إلى ريم.
وقال:
“إحنا محبوسين.”
لكن قبل أن يتحرك…
انفتح الباب ببطء.
وظهر رجل واحد.
كان يحمل مسد..سًا.
رفع عمر سلا..حه.
لكن الرجل خلع القبعة التي تخفي وجهه.
وتجمد عمر.
لأن الرجل كان…
سيف.
لكن سيف الحقيقي كان قد اختفى منذ أكثر من ساعتين.
وقف سيف أمامهما، ووجهه شاحب.
وقال:
“يا باشا…”
ثم نظر إلى ريم.
“إنت لازم تعرفي حاجة.”
اقترب عمر منه بحذر.
“اتكلم.”
قال سيف:
“أنا ما اختفيتش.”
“أمال كنت فين؟”
ابتلع سيف ريقه.
“كنت مع أبوك.”
تجمد عمر.
“أبويا مات.”
هز سيف رأسه.
“أنا عارف.”
ثم قال:
“بس الرجل اللي كنت معاه…”
توقف.
“كان عايش.”
رفع عمر سلا..حه أكثر.
قال سيف:
“والدك موجود.”
ثم نظر إلى ريم.
“وهو اللي بعتني أجيبكم.”
ساد الصمت.
لكن قبل أن يستوعبا كلامه…
أضاءت شاشة صغيرة في الجدار.
وظهر عليها رجل مسن.
وجهه شاحب.
شعره أبيض.
وعيناه رماديتان.
نفس عيني عمر.
قال الرجل:
“مساء الخير يا ابني.”
تجمد عمر.
ثم سقط السلا..ح من يده.
“بابا…”نكمّل من لحظة ظهور والد عمر، ونخلي المواجهة تبدأ في كشف الحقيقة بدل ما تنتهي بسرعة.
ظل عمر واقفًا أمام الشاشة، عاجزًا عن الحركة.
لم يرمش.
لم يتنفس تقريبًا.
كل ما استطاع فعله هو النظر إلى الرجل الذي ظن طوال سبعة عشر عامًا أنه مات.