بعد سنوات من زواجٍ بارد. حكايات_ميراا
نظر إلى الصورة.
ثم إليها.
وقال:
“والدك.”
تراجعت ريم وكأن أحدهم دفعها.
“مستحيل.”
“ريم…”
“مستحيل!”
صرخت:
“أبويا عمره ما كان قاتل!”
لكن عمر لم يتحرك.
قال بهدوء:
“أنا قضيت عشرين سنة بدور على الحقيقة.”
ثم اقترب منها.
“ولما لقيتك…”
توقف.
“اكتشفت إن الحقيقة كانت عايشة معايا تحت نفس السقف.”
تجمدت ريم.
“يعني إيه؟”
نظر إلى عينيها مباشرة.
وقال:
“زواجنا ما كانش بسبب ديون أبوكي.”
شهقت.
“أمال ليه؟”
اقترب منها أكثر.
“لأن أبوكي سلّمني رسالة قبل ما يختفي.”
“رسالة إيه؟”
أجاب:
“قال فيها إنك الوحيدة اللي تقدري تعرفي مين قت..ل أبويا.”
ثم أضاف:
“وإنك ما تعرفيش الحقيقة عن نفسك.”
حدقت فيه ريم.
“أنا؟”
أومأ.
“أيوه.”
“أنا مالي بكل ده؟”
نظر إليها عمر طويلًا.
ثم قال:
“لأن اسمك الحقيقي مش ريم المنصوري.”
تجمدت.
“إيه؟”
أجاب:
“والاسم اللي اتولدتِ بيه…”
توقف.
ثم قال:
“هو الاسم اللي كل أفراد المافيا بيدوروا عليه من عشرين سنة.”
وفي اللحظة نفسها…
انطفأت أنوار القصر مرة أخرى.
لكن هذه المرة لم يكن هناك صوت رصاص.
كان هناك صوت واحد فقط.
صوت هاتف ريم.
رنّ.
رقم مجهول.
نظرت إلى عمر.
فقال:
“ما ترديش.”
لكن الهاتف استمر في الرنين.
مرة…
مرتين…
ثلاث مرات.
ثم ظهرت رسالة على الشاشة:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أمك… تعالي لوحدك.”
وتحتها عنوان.
عنوان مكان تعرفه ريم جيدًا.
المكان الذي كانت أمها تمنعها من الاقتراب منه طوال طفولتها.
البيت القديم.لو حابة، أكمل الجزء التالي ونخلي ريم تروح للبيت القديم رغم تحذير عمر، وهناك تكتشف الحقيقة الصادمة عن أمها وسبب اختيار عمر لها بالذات.حدقت ريم في الشاشة، وكأن الكلمات المكتوبة عليها تحولت إلى نار.
البيت القديم.
المكان الذي لم تسمح لها أمها بالاقتراب منه يومًا.
حتى عندما كانت طفلة وتسأل:
“ماما، ليه البيت ده مقفول؟”
كانت أمها تتغير ملامحها فورًا وتجيب:
“ملكيش دعوة.”
ثم تغلق الستائر.
وتلك الإجابة وحدها كانت كافية لتجعل ريم أكثر فضولًا.
لكنها لم تتخيل يومًا أن ذلك البيت سيصبح مفتاح حياتها كلها.
مد عمر يده وأخذ الهاتف منها.
قرأ الرسالة مرة أخرى.
ثم قال:
“مش هتروحي.”
رفعت ريم عينيها إليه.
“لازم أروح.”
“مش لوحدك.”
“هو قال لوحدي.”
“يبقى هو عايزك تروحي لوحدك.”