بعد سنوات من زواجٍ بارد. حكايات_ميراا
وقبل أن تستوعب ريم الحقيقة…
دوّى صوت إطلاق نار من الممر.
انطفأت الأنوار.
صرخ يوسف:
“انزلوا!”
جذب عمر ريم إلى الأرض.
وانطلقت عدة رصاصات عبر باب الغرفة.
ثم جاء صوت سيف من الخارج:
“يا باشا! لازم نخرج فورًا!”
صرخ عمر:
“مين بيضرب؟!”
جاءه الرد:
“رجالة المنظمة.”
نظر يوسف إلى عمر.
وقال:
“دلوقتي بدأ الجزء الحقيقي.”
ثم أضاف:
“لأنهم عرفوا إن ريم افتكرت.”نكمّل من لحظة قول يوسف إن ريم “افتكرت”، ونخلي الذكريات تبدأ ترجع لها تدريجيًا، مع مواجهة المنظمة.
تجمدت ريم في مكانها.
“افتكرت إيه؟”
لم يجب يوسف.
كان يراقبها وكأنه ينتظر شيئًا.
قال عمر:
“يوسف، مش وقت ألغاز.”
رد يوسف:
“لو خرجنا من هنا، هقولكم كل حاجة.”
ثم انطلقت رصاصة أخرى واخترقت الحائط.
أمسك عمر بيد ريم.
“يلا.”
لكنها لم تتحرك.
كانت تحدق في الصورة التي أعطاها لها يوسف.
الطفلة في الصورة…
كانت هي.
والمرأة التي تقف خلفها كانت أمها.
أما الرجل الذي أمامهما…
فكان يبتسم لها.
وفجأة…
شعرت ريم بألم حاد في رأسها.
وضعت يدها على صدغها.
“آه…”
التفت عمر.
“ريم؟”
أغمضت عينيها.
ثم رأت…
نارًا.
صرخات.
بابًا يُغلق.
رجلًا يركض.
وأمها تصرخ:
“خدي بنتي!”
ثم صوت رجل آخر:
“إمسكوها!”
فتحت ريم عينيها فجأة.
كانت تلهث.
قال عمر:
“إيه اللي شفتيه؟”
همست:
“أنا كنت هنا.”
قال يوسف:
“أيوه.”
“في الفندق؟”
هز رأسه.
“في الليلة اللي كل شيء انتهى.”
قالت ريم:
“أنا شفت أمي.”
“أيوه.”
“وكان معاها راجل.”
تغير وجه يوسف.
“مين؟”
أغمضت عينيها.
“مش فاكرة.”
ثم جاءها صداع آخر.
وضعت يدها على رأسها.
قالت:
“كان بيصرخ…”
سألت نفسها:
“ليه؟”
فجأة…
صرخت:
“عشان كان عايز يقت..لني!”
ساد الصمت.
نظر عمر إلى يوسف.
قال يوسف:
“بدأت تفتكر.”
لكن صوتًا جاء من الخارج:
“سيف!”
دخل سيف مسرعًا.
“يا باشا، لازم نمشي دلوقتي.”
قال عمر:
“الممر؟”
“اتقفل.”
“السطح؟”
“مراقب.”
“المدخل؟”
“رجالة المنظمة.”
نظر عمر إلى يوسف.
“عندك مخرج؟”
أجاب:
“أيوه.”
ثم أشار إلى الحائط.
“ورا المرآة.”
أزال عمر المرآة.
ظهر باب مخفي.
قالت ريم:
“ماما كانت بتعرف كل الأماكن دي.”
قال يوسف:
“لأنها هي اللي بنتها.”
دخلوا النفق.
كان يوسف في المقدمة، ثم ريم، ثم عمر وسيف.
بعد دقائق…
وصلوا إلى غرفة واسعة تحت الفندق.
وفي منتصفها طاولة عليها عشرات الملفات.