بعد سنوات من زواجٍ بارد. حكايات_ميراا
“اللي بيحصل دلوقتي مش متعلق بيا لوحدي يا ريم.”
اقترب منها أكثر.
“حد ما قدرش يوصل لي…”
توقف لحظة.
“قرر يوصل ليكي.”
وفي اللحظة نفسها…
انطفأت أنوار القصر بالكامل.
غرق المكان في الظلام.
ثم جاء صوت طلقة من الخارج.
واحدة.
ثم ثانية.
شهقت ريم.
وفي أقل من ثانية، جذبها عمر خلفه، وأخرج سلا..حه.
قال بصوت منخفض وحازم:
“متتحركيش.”
لكن قبل أن تستوعب ما يحدث…
سمعت صوت زجاج يتحطم في الطابق العلوي.
ثم صوت خطوات تقترب.
خطوات شخص دخل القصر.
ولم يكن وحده.لو حابة، أكمل الجزء اللي بعده بحيث نكشف مين دخل القصر، وإيه علاقة والد ريم باللي بيحصل، وليه عمر أخفى عنها سر زواجهم الحقيقي.توقفت ريم عن التنفس.
كان الظلام يحيط بها من كل جانب، ولم يكن يُسمع سوى صوت المطر والأنفاس المتقطعة.
ثم…
خطوة.
خطوة أخرى.
كانت تأتي من الطابق العلوي.
رفع عمر سلا..حه، وأشار لها أن تبقى خلفه.
همست:
“عمر…”
“شش.”
كان صوته مختلفًا.
باردًا.
حاسمًا.
لكن يده الأخرى امتدت خلفه حتى أمسكت بيدها.
وكأنه أراد أن يتأكد أنها ما زالت هناك.
تقدمت خطوات أخرى في الأعلى.
ثم انفتح باب بعنف.
صوت رجل:
“فتشوا كل الأوض!”
تجمدت ريم.
همست:
“هما كام واحد؟”
“مش عارف.”
“وإنت؟”
“أنا هنا.”
قالها بهدوء جعل قلبها يخفق.
ثم فجأة…
انطلقت رصاصة.
ارتطم شيء بالحائط بجوارهم.
صرخت ريم.
جذبها عمر بسرعة إلى الأرض، وانحنى فوقها ليحمي رأسها بجسده.
قال بالقرب من أذنها:
“متخافيش.”
لكنها كانت ترتجف.
“إنت هتموت…”
نظر إليها.
“مش قبل ما أخرجك من هنا.”
ثم نهض فجأة وانطلق ناحية الممر.
سمعت صوت إطلاق نار متتابع.
صرخ أحد الرجال في الأعلى.
ثم دوى صوت ارتطام قوي.
كانت ريم على وشك التحرك، لكنها تذكرت أمره.
لا تتحركي.
جلست مكانها، تضغط يديها على فمها.
ثوانٍ مرت كأنها ساعات.
ثم عاد عمر.
كان يحمل سلا..حه بيد، وباليد الأخرى يمسك رجلًا يرتدي ملابس سوداء.
دفعه إلى الأرض.
كان الرجل ينزف من فمه.
اقترب سيف ومعه اثنان من الحراس.
قال عمر:
“هاتوه.”
أمسك الرجال بالمهاجم وسحبوه.
لكن قبل أن يغادر، رفع الرجل رأسه.
ونظر مباشرة إلى ريم.
ثم ابتسم.
ابتسامة باردة.
وقال:
“أخيرًا شفتها.”
تغير وجه عمر.
أمسك الرجل من ياقة قميصه.
“إنت تعرفها منين؟”