بعد ما دفعت 34 ألف.

بقيت فجأة الشخص اللي هيدير مشروع هي نفسها كانت بتحاول تستغل والدها فيه.

أحمد قرب مني.

— مريم، أنا عايز أتكلم معاكي.

بصيت له.

— اتفضل.

— أنا عايزك ترجعي معايا.

سكت.

— مش عشان أمي.

— أمال؟

— عشان أنا فهمت إني ظلمتك.

قلت بهدوء:

— إنت ما ظلمتنيش بس.

— عارف.

— إنت ظلمت أهلي.

— عارف.

— وسكت لما أمك أهانتهم.

نزل عينه.

— عارف.

— وكنت عايزني أدفع 62 ألف جنيه عشان حفلة مش مسموح لأهلي يدخلواها.

قال:

— أنا غلطت.

سكت شوية.

وبعدين سألني:

— لسه بتحبيني؟

السؤال جه في وقت غريب.

قبل يومين كنت ممكن أقول أيوه من غير تفكير.

دلوقتي؟

ماكنتش عارفة.

بصيت لبابا وماما.

وبعدين بصيت لأحمد.

— أنا محتاجة وقت.

هز راسه.

— هديكي الوقت.

في اللحظة دي، سهير قربت مني.

كنت متوقعة شتيمة.

أو لوم.

لكنها قالت:

— مريم…

رفعت عيني.

— نعم؟

قالت بصوت مكسور:

— أنا آسفة.

القاعة سكتت.

— آسفة على أهلك.

وبعدين بصت لبابا.

— وأنا غلطت في حقك.

بابا قال بهدوء:

— حصل خير.

سهير دموعها نزلت.

— لا، مش حصل خير.

وبصت لي.

— أنا كنت شايفة نفسي أحسن منكم.

سكتت لحظة.

— وطلعت غلطانة.

ما ردتش.

لأن الاعتذار، حتى لو كان صادقًا، مش بيرجع كرامة اتكسرت.

بعد حوالي نصف ساعة، خرجنا من القاعة.

بابا وماما ركبوا عربيتهم.

وأنا وقفت لوحدي.

أحمد وقف بعيد.

ماقربش.

وكأنه أخيرًا فهم إن في حاجات ماينفعش تتصلح بكلمتين.

ركبت عربيتي.

لكن قبل ما أدور المحرك، لقيت رسالة من رقم غريب.

فتحتها.

كانت صورة.

صورة لسهير.

وهي قاعدة في مكتب مع رجل ماعرفوش.

وتحت الصورة رسالة قصيرة:

“لو فاكرة إن اللي حصل الليلة هو أكبر مشكلة، يبقى إنتِ لسه ماشفتيش مين كان بيساعد حماتك من وراكي.”

بصيت للصورة تاني.

والرجل اللي جنب سهير…

كان مألوفًا جدًا.

لكن ماعرفتش هو مين إلا لما شفت اسم الشركة المكتوب على الملف اللي قدامه.

شركة زوجي.

رفعت عيني عن الموبايل.

وفجأة فهمت إن الحفلة كلها…

كانت مجرد بداية.فضلت باصة للصورة يمكن دقيقة كاملة.

شركة أحمد؟

مستحيل.

رجعت كبرت الصورة.

الرجل اللي قاعد جنب سهير كان لابس بدلة رمادي، وقدامه ملف عليه شعار شركة أحمد.

وفي الخلفية، باين جزء من لوحة مكتوب عليها اسم الشركة.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

اتصلت بأحمد.

رد من أول رنة.

— أيوه يا مريم؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *