بعد ما دفعت 34 ألف.

بدأت أفهم.

— وإيه علاقته بحماتي؟

— سهير كانت بتحاول تقابله من شهور.

ضحكت بسخرية.

— طبعًا.

— والمفاجأة إنه وصل ومعاه مساعدته.

— ومدخلش القاعة؟

— لأ.

— ليه؟

— عشان قال إنه مستني شخصًا معينًا.

— مين؟

مدحت قال:

— قال إنه مستني “مريم صلاح”.

اتجمدت.

— مستنيني أنا؟

— أيوه.

قفلت المكالمة، وفضلت دقيقة كاملة مش فاهمة.

أنا أعرف الرجل ده؟

أو بالأصح…

هو يعرفني منين؟

رجعت القاعة.

أول ما دخلت، لقيت الجو اتغير تمامًا.

سهير كانت واقفة جنب أحمد، وشكلها متوتر.

وخالتها إلهام كانت بتتكلم مع رجل في أواخر الخمسينات.

كان لابس بدلة بسيطة، لكن واضح من طريقة كلامه إن كل الموجودين عارفين إنه شخص مهم.

أول ما شافني، ابتسم.

واتجه ناحيتي.

— مدام مريم؟

هزيت راسي.

— أيوه.

مد إيده.

— أنا “دانيال”.

سلمت عليه.

— أهلًا.

قال بالعربية المكسرة:

— أنا سمعت عنك كتير.

بصيت لخالتها إلهام.

هي ابتسمت.

أما سهير فوشها كان بيتحول للأحمر.

قال دانيال:

— من سنة تقريبًا، شركتي كانت بتدور على شريك لتنظيم سلسلة مطاعم في مصر.

اتنفس أحمد ببطء.

كمل:

— خالتك إلهام رشحتلي اسمك.

بصيت لإلهام.

— حضرتك؟

قالت:

— أيوه يا مريم.

دانيال ضحك.

— أنا تابعت شغلك في تنظيم المناسبات، وتقارير الجودة اللي عملتيها.

وبعدين قال:

— وعشان كده، أنا كنت جاي النهاردة عشان أعرض عليكِ منصب مديرة تطوير الفعاليات في مشروعنا الجديد.

القاعة كلها سكتت.

أحمد بصلي كأنه أول مرة يشوفني.

سهير قالت بسرعة:

— بس مريم متجوزة ومش هتقدر تسافر.

بصيت لها.

ما ردتش.

دانيال ابتسم.

— إحنا عندنا مكاتب في القاهرة ودبي وفرانكفورت. مش لازم تسافر فورًا.

سهير اتوترت أكتر.

— بس أكيد هي مش مهتمة.

المرة دي أنا رديت.

— مين قال؟

بصتلي.

— إنتِ مهتمة؟

ابتسمت.

— جدًا.

أحمد قرب مني.

— مريم، ممكن نتكلم لوحدنا؟

بصيت له.

— بعدين.

— الموضوع مهم.

— وأنا كمان عندي موضوع مهم.

وبصيت ناحية الباب.

في اللحظة دي، دخل بابا وماما.

بابا كان لابس جلابيته النظيفة، وماما لابسة فستان بسيط جدًا.

أول ما سهير شافتهم، وشها اتجمد.

لكن المفاجأة كانت إن دانيال هو اللي اتحرك ناحيتهم.

صافح بابا بكل احترام.

وقال:

— عم صلاح؟

بابا بص له باستغراب.

— أيوه.

دانيال ابتسم.

— أخيرًا قابلتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *