بعد ما دفعت 34 ألف.

فكر.

— أيوه.

— مين؟

— واحد اسمه طارق.

اتجمدت.

— طارق منصور؟

بابا بص لي باستغراب.

— أيوه.

— وقابلك فين؟

— جه المزرعة مرتين.

— وقالك إيه؟

— قال إن عنده شركة كبيرة وعايز ياخد المحصول كله.

— وإنت رفضت؟

ضحك.

— طبعًا.

— ليه؟

— الراجل طلب مني أمضي ورق وأنا ما فهمتش نصه.

ماما خرجت من البيت.

— وأنا قلت له مايمضيش.

حضنتها.

— الحمد لله إنكم ما مضيتوش.

بابا بص لي.

— هو في إيه يا مريم؟

طلعت الموبايل ووريته الصورة.

بابا ركز فيها.

— ده هو.

— متأكدة؟

— أيوه.

سكت.

وبعدين قال:

— بس في حاجة غريبة.

— إيه؟

— الراجل ده ماجاش لوحده.

— كان معاه مين؟

بابا فكر شوية.

— واحد أصغر منه.

— شكله إيه؟

— طويل… شعره أسود…

ماما قاطعته:

— وكان لابس ساعة غالية جدًا.

بصيت لبابا.

— أحمد؟

هز راسه.

— معرفش يا بنتي.

لكن قلبي كان عارف.

في نفس اللحظة، موبايلي رن.

رسالة من أحمد.

“مريم، لازم نتقابل دلوقتي. لو اتأخرنا، الموضوع هيخرج من إيدنا.”

بصيت للرسالة.

وبعدين رفعت عيني لبابا.

— أنا لازم أعرف الحقيقة.

بابا مسك إيدي.

— وأنا معاكي.

قلت:

— لأ يا بابا.

— ليه؟

— عشان لو الموضوع فيه فلوس أو أوراق، مش عايزاك تدخل في حاجة قبل ما أفهمها.

ماما قالت:

— وإنتِ هتروحي لوحدك؟

ابتسمت.

— لأ.

فتحت قائمة الأسماء في موبايلي.

واخترت اسمًا واحدًا.

المحامي اللي شركتنا بتتعامل معاه.

وبعت له:

“عايزة حضرتك تحضر اجتماع الليلة. الموضوع يخص شركة زوجي وعقد خاص بوالدي.”

بعد أقل من دقيقة، رد:

“أنا جاهز.”

ركبت عربيتي.

وقبل ما أتحرك، بصيت لبابا.

— بابا؟

— نعم؟

— مهما حصل…

— إيه؟

— الأرض دي مش هتروح من إيدك.

ابتسم.

— وأنا واثق فيكي.

مشيت.

لكن وأنا في الطريق، وصلتني رسالة جديدة من رقم مجهول.

مش صورة المرة دي.

ملف PDF.

فتحت الملف.

أول صفحة كانت عقد.

والتوقيع الموجود في آخره…

كان توقيع أحمد.

تحت بند واحد مكتوب:

“يحق للطرف الأول تحويل ملكية الأرض في حال إخلال المورد بشروط الاتفاق.”

وقتها فهمت.

الموضوع ماكانش عن شراء المحصول.

كانوا عايزين الأرض نفسها.

والأسوأ من كده…

إن اسم سهير ماكانش موجود في العقد أصلًا.

كان اسم الشركة.

واسم المالك الوحيد للشركة…

أحمد.

رفعت عيني عن الشاشة، وأنا مش قادرة أصدق.

أحمد ماكانش مجرد زوج وقف ضد أهلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *