بعد ما دفعت 34 ألف.
— من حوالي عشرين سنة، قبل ما تتجوزي أصلًا، أبو أحمد كان بييجي لنا هنا.
بصيت لأحمد.
هو نفسه كان مصدوم.
ماما كملت:
— كان بينه وبين أبوكي شغل قديم.
بابا قال:
— كنا بنشتغل في توريد المحاصيل.
— وفي مرة، جه وقال إن أخوه حسام بيحاول يدخل شراكة مع ناس مش كويسين.
حسام صرخ:
— كذب!
الضابط مسكه.
— اسكت.
ماما كملت:
— أبو أحمد كان خايف إن حسام يستخدم الأرض والمخزن في تخزين بضائع ممنوعة.
سألت:
— طب وإيه علاقة سهير؟
ماما بصت لي.
— سهير كانت عارفة.
أحمد شهق.
— أمي؟
— أيوه.
— وإنتِ عرفتي منين؟
— لأنها جت هنا بنفسها.
سهير بدأت تهز رأسها.
— لا.
ماما قالت:
— جت تطلب من أبوكي يبيع الأرض.
بابا هز رأسه.
— ورفضت.
— وبعدها حصلت مشاكل كتير.
سألت:
— إيه المشاكل؟
بابا قال:
— في ليلة، المخزن اتفتح من غير إذني.
الضابط سأله:
— مين فتحه؟
بابا رد:
— ماعرفناش.
حسام قال:
— أنا.
الجميع بص له.
حسام ضحك.
— أيوه، أنا.
الضابط قرب منه.
— وإيه اللي أخدته؟
حسام سكت.
ماما قالت:
— ما أخدش فلوس.
بصيت لها.
— أمال إيه؟
ماما قالت:
— أوراق.
— أوراق إيه؟
— مستندات تثبت ملكية أصول قديمة كانت مرتبطة بالأرض.
المحامي قرب.
— المستندات دي موجودة؟
ماما أشارت للدفتر.
— جزء منها هنا.
قلبنا الصفحات.
وبين ورقتين، لقيت ظرفًا آخر.
فتحته.
كان فيه عقد قديم.
لكن الاسم المكتوب عليه…
كان اسم جدي.
وفي أسفل العقد بند غريب.
المحامي قرأه.
— ده معناه إن فيه جزء من الأرض مخصص كشراكة زراعية، ومحدش يقدر ينقله أو يبيعه من غير موافقة الورثة.
بابا بص له.
— يعني الأرض مش ملكي بالكامل؟
المحامي هز رأسه.
— لأ.
— أمال ملك مين؟
بص في الورقة.
— جزء منها باسم والدك، وجزء باسم زوجته.
ماما قالت:
— جدتك.
سكتنا.
وبعدين المحامي قال:
— وفيه بند تاني.
— إيه؟
— لو أي طرف حاول بيع الأرض أو رهنها بدون موافقة الطرف الثاني، العقد يبطل.
بصيت لأحمد.
— يعني خطة الشركة كانت مستحيلة من البداية؟
المحامي قال:
— قانونيًا، أيوه.
بصيت لسهير.
— وإنتِ كنتِ عارفة؟
سهير كانت بتبكي.
— أنا كنت فاكرة إن المستندات القديمة مش موجودة.
قلت:
— مين قالك؟
ما ردتش.
بصيت لحسام.
هو كان ساكت.
وفجأة قال:
— أنا.
سهير بصت له بخوف.
— حسام…
قال:
— أنا اللي قلت لها إن المستندات اختفت.