بعد ما دفعت 34 ألف.

“لو عايزة تعرفي الحقيقة، ماتروحيش الشركة بكرة.”

وبعدها مباشرة:

“لأن أول شخص هيكون مستنيكي هناك… هو الحاج محمود نفسه.”ماقدرتش أتكلم.

الحاج محمود؟

الرجل اللي وقف جنب بابا.

اللي قال إن عقد سهير مش قانوني.

اللي وعدني إن الشركة هتتعامل مع بابا بسعر السوق.

هل كل ده كان تمثيل؟

المحامي قال:

— مريم، ماينفعش نبني اتهام على رسالة مجهولة.

بصيت له.

— بس الرسالة عرفت حاجات محدش يعرفها.

أحمد قال:

— وأنا كمان مش فاهم.

سهير كانت ساكتة.

قربت منها.

— إنتِ عارفة حاجة عن الحاج محمود؟

رفعت عيني لي.

— أيوه.

— إيه؟

— هو مش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنه هو.

سكتنا.

— يعني إيه؟

سهير قالت:

— قبل ما تتجوزي أحمد، كان فيه اتفاق بينه وبين أبو أحمد.

أحمد اتدخل:

— أي اتفاق؟

— إن محمود يستلم إدارة المشروع القديم لو حصل لأبوك حاجة.

المحامي قال:

— مشروع المخزن؟

هزت رأسها.

— أيوه.

قلت:

— طب ليه ساعدني النهارده؟

سهير بصت لي.

— لأنه محتاجك.

— محتاجني ليه؟

— عشان المفتاح.

نظرت لإيدي.

المفتاح الصغير كان لسه معايا.

فجأة كل حاجة بقت منطقية.

الحاج محمود ماكانش بيساعدني لوجه الله.

كان عايز المفتاح.

لكن ليه ماخدوش مني؟

سهير كملت:

— لأنه ماكانش متأكد إن المفتاح معاك.

— وإنتِ؟

— أنا كنت متأكدة.

بصيت لها.

— منين؟

— لأن أبو أحمد قال لي.

أحمد صرخ:

— أمي!

لكن سهير ماوقفتش.

— هو كان عارف إن المفتاح هيوصل لكِ في النهاية.

المحامي سأل:

— والحاج محمود كان عارف؟

سهير هزت رأسها.

— أيوه.

سكتنا.

ثم قالت:

— لكن فيه حاجة أسوأ.

— إيه؟

— الحاج محمود مش عايز محتويات المخزن.

— أمال عايز إيه؟

قالت:

— عايز الورقة الموجودة جوه.

— أي ورقة؟

— الورقة اللي تثبت إن المشروع القديم كله كان ملك عيلتين.

المحامي قال:

— ولو الورقة دي موجودة، يبقى محمود ماعندوش أي حق في المشروع.

سهير هزت رأسها.

— بالضبط.

قلت:

— يبقى هو عايز يمحي الدليل.

سكتت.

أحمد قرب مني.

— مريم، لازم نتحرك قبل ما يوصل لها.

قلت:

— إحنا مش عارفين مكانها.

بابا قال:

— أنا عارف.

التفتنا له.

— فين؟

— المخزن مش هو المكان الوحيد.

فتح الدرج القديم، وطلع خريطة تانية.

— فيه نفق تحت الأرض بيوصل لمبنى قديم بعيد عن المزرعة.

المحامي قال:

— نفق؟

— أيوه.

— وبيوصل لفين؟

بابا أشار لمكان على الخريطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *