بعد ما دفعت 34 ألف.

مش حماتي المتكبرة.

ولا الست اللي كانت بتزعق في القاعة.

كانت ست مرهقة.

قالت:

— أبو أحمد كان عارف إن فيه فلوس كبيرة اختفت من الشركة.

أحمد سأل:

— إيه الفلوس؟

— فلوس كانت مخصصة لمشروع كبير.

— ومين أخدها؟

سكتت.

بعدين بصت لي.

— حسام.

أحمد قال:

— وإنتِ؟

— حاولت أرجعها.

ضحكت.

— عن طريق الاستيلاء على أرض بابا؟

قالت:

— كنت فاكرة إن الأرض فيها أصول تكفي تسديد الدين.

المحامي قال:

— وده مش قانوني.

— عارفة.

بصيت لها.

— طب ليه أهنتي أهلي؟

دموعها نزلت.

— عشان كنت عايزة أبعدهم عن الموضوع.

— بإهانتهم؟

— كنت خايفة أبوكي يعرف.

بابا قال:

— يعرف إيه؟

سهير بصت له.

— إن الأرض بتاعتكم كانت مرتبطة بالفلوس اللي اختفت.

بابا اتصدم.

— إيه؟

سهير قالت:

— جدك كان شريك مع أبو أحمد في المشروع القديم.

المحامي وقف.

— ده غير موجود في الأوراق اللي شوفناها.

سهير هزت رأسها.

— لأنه اتشال من السجلات.

— مين شاله؟

سكتت.

أحمد قال:

— ماما، مين؟

بصت له.

— أبوك.

أحمد اتراجع.

— ليه؟

— عشان يحميك.

ثم نظرت إلي.

— ويحمي مريم.

سكتنا.

سهير كملت:

— أبوك كان عارف إن حسام هيحاول يرجع بعد موته.

— ورجع فعلًا.

— أيوه.

بصيت لها.

— طب ليه ماقولتيش الحقيقة من الأول؟

بصت للأرض.

— عشان كنت أنانية.

سكتت.

— وخفت أخسر كل حاجة.

أحمد قال:

— ومريم؟

سهير رفعت عينيها له.

— كنت خايفة تخسرها.

بصيت لها.

— بعد ما حاولتي تستغليها؟

ما ردتش.

وفجأة، موبايلي رن.

رقم مجهول.

رديت.

الصوت كان نفس صوت أبو أحمد.

لكن المرة دي التسجيل أطول.

— “مريم، لو سمعتي الرسالة دي، يبقى سهير قالت لك جزء من الحقيقة.”

سكت.

— “لكن فيه حاجة ماقالتهالكش.”

أحمد قرب من الهاتف.

— “أحمد لم يكن شريكي.”

بصيت لجوزي.

— “كان هو الشخص اللي طلبت منه يحميك.”

سكت التسجيل لحظة.

ثم جاءت الجملة الأخيرة:

— “لكن لو أحمد خانك، يبقى الخطر الحقيقي مش هو.”

انقطع التسجيل.

بصيت للجميع.

— مين الخطر الحقيقي؟

سهير بدأت تبكي.

وبابا رفع عينه فجأة.

— أنا عارف.

قلت:

— مين؟

بابا قال اسمًا واحدًا.

اسم ماكانش موجود في أي عقد.

ولا أي صورة.

ولا أي تسجيل.

“الحاج محمود.”

اتجمدت.

الحاج محمود؟

الرجل اللي كنت بثق فيه؟

الرجل اللي وقف جنبي من أول لحظة؟

بصيت للمحامي.

هو كمان كان مصدوم.

وفجأة وصلت رسالة جديدة على موبايلي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *