بعد ما دفعت 34 ألف.
مش توقيعي.
توقيع سهير.
وفي اللحظة دي فهمت.
هي كانت عايزة تحط كل المصاريف الإضافية عليا من غير ما أعرف.
بعت لأحمد:
“خلي أمك تحتفظ بالعقد.”
وبعدين قفلت الموبايل.
لكن قبل ما أتحرك، سمعت صوت صراخ جاي من القاعة.
رجعت أبص على الشاشة.
سهير كانت واقفة قدام مدحت.
— إنت بتقول للناس إيه؟!
مدحت ثابت.
— الحقيقة.
— الحقيقة إن مريم مجرد بتساعدني!
واحدة من قرايبها قالت:
— بس إنتِ قلتي إنك إنتِ اللي دافعة كل حاجة.
سهير اتوترت.
— وأنا فعلًا دافعة!
مدحت رد:
— حضرتك دافعة 18 ألف فقط.
سكتت القاعة.
سهير بصت له بصدمة.
— إنت بتفضحني؟
— أنا بوضح الفاتورة.
وبعدين فتح اللاب توب.
— وعندي إيصالات التحويل كلها.
سهير بصت للناس.
وبعدين قالت:
— مريم عملت كده عشان تبوظ عيد ميلادي!
هنا ماقدرتش أفضل متفرجة.
خرجت من غرفة المراقبة ودخلت القاعة.
كل الرؤوس اتلفتت ناحيتي.
سهير أول ما شافتني اتصدمت.
— إنتِ هنا؟!
ابتسمت.
— أيوه.
أحمد كان واقف جنب الباب، ووشه أصفر.
قرب مني وقال:
— مريم، تعالي نتكلم برا.
هزيت راسي.
— لأ.
وبصيت لسهير.
— خلينا نتكلم هنا.
سهير قالت بعصبية:
— إنتِ قصدك إيه باللي عملتيه؟
— عملت إيه؟
— غيرتي الأكل!
— أيوه.
— وفضحتيني قدام ضيوفي!
— أنا فضحتك؟
قربت منها خطوة.
— ولا الحقيقة هي اللي فضحتك؟
القاعة كلها سكتت.
قلت:
— أنا دفعت 34 ألف جنيه عشان حضرتك تعملي عيد ميلادك.
— وإنتِ اللي اخترتي تدفعي!
— صح.
— يبقى مالك؟
ابتسمت.
— مالي إنك شطبتي اسم بابا وماما من القائمة لأنهم “فلاحين”.
وشها اتشد.
— أنا كنت بحافظ على مستوى الحفلة!
— مستوى الحفلة؟
بصيت حواليا.
— الناس اللي هنا أغلبهم مايعرفوش إن الأكل اللي قدامهم كان ممكن يكون أغلى بمرتين، بس أنا سحبته لما عرفت إن أهلي مش مرحب بيهم.
واحد من الضيوف قال بهدوء:
— سهير، هي عندها حق.
سهير بصت له بعصبية.
— إنت كمان؟
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما خالة إلهام، اللي كانت جاية من ألمانيا، قامت من مكانها.
قالت:
— سهير، أنا عايزة أسألك سؤال.
سهير سكتت.
— مين اللي قالك إننا عايزين نقعد لوحدنا؟
سهير ماعرفتش ترد.
خالتها كملت:
— إحنا جايين عشان عيد ميلادك، مش عشان نقعد نقيّم الناس حسب هما منين.
الصمت بقى تقيل.
وبعدين خالتها بصتلي.