بعد ما دفعت 34 ألف.
وبعدين بص لي.
— أبوكِ كان عارف إن اليوم ده هييجي.
قلت:
— بابا، مين اللي كان عارف؟
— جدك.
سكت.
— قبل ما يموت، قال لي: “في يوم هييجوا يدوروا على المخزن. ماتديش المفتاح لحد… إلا لمريم.”
بصيت للمفتاح.
— ليه أنا؟
بابا هز رأسه.
— ماعرفتش.
وفجأة، الباب اتفتح بعنف.
صرخت ماما.
دخل طارق.
وراه سهير.
والرجل الغريب.
المحامي وقف قدامنا.
— ممنوع تدخلوا بالشكل ده.
طارق ابتسم.
— مافيش وقت للقانون.
سهير بصت لي.
— فين المفتاح؟
أنا خبيته في إيدي.
— أي مفتاح؟
الرجل الغريب اتكلم لأول مرة.
صوته كان هادي جدًا.
— المفتاح اللي معاكِ.
بصيت له.
— إنت مين؟
ابتسم.
— أنا اللي كان المفروض يكون صاحب الأرض دي.
أحمد صرخ:
— عمي مات!
الرجل ضحك.
— أبوك صدق كده.
أحمد قرب منه.
— إنت عمي فعلًا؟
— اسمي حسام.
سكت أحمد.
— حسام…
الرجل قال:
— أخوك أبوك كان بيكرهني.
بابا رد:
— عشان كنت بتسرق منه.
حسام ابتسم.
— كنت باخد حقي.
— حق إيه؟
— نص المشروع.
طارق تدخل:
— المشروع اللي تحت الأرض.
أنا بصيت لهم.
— يعني إيه مشروع؟
حسام قال:
— المخزن ده مش مخزن زراعي.
ثم أشار للأرض.
— تحت الأرض فيه مخزن تبريد ضخم بناه جدك من زمان.
بابا قال:
— واتقفل بعد ما حصلت المشكلة.
سألته:
— مشكلة إيه؟
حسام رد:
— بضائع.
المحامي سأله:
— بضائع إيه؟
حسام ابتسم.
— دي مش حاجة تخصك.
قلت:
— بالعكس.
رفعت المفتاح.
— طول ما المفتاح معايا، تخصني.
سهير اندفعت ناحيتي.
— هاتي المفتاح!
رجعت خطوة.
— ليه؟
صرخت:
— عشان أحميك!
ضحكت.
— تحميني من إيه؟
سكتت.
بصيت لأحمد.
— إنت كنت تعرف إن أمك بتتعامل معاه؟
هز رأسه.
— لأ.
سهير صرخت:
— أحمد، ماتسمعش كلامها!
لكنه ما بصش لها.
كان مركز مع حسام.
— لو أنت عمي فعلًا…
حسام ابتسم.
— أخيرًا صدقت.
أحمد قال:
— ليه اختفيت؟
حسام رد:
— لأن أبوك كان عايز يسلمني للشرطة.
سكت.
— ليه؟
— عشان البضاعة اللي كنت مخزنها.
المحامي قال:
— يعني كانت بضائع غير قانونية؟
حسام ضحك.
— شوف يا أستاذ، أنا مش جاي أحكي تاريخ.
ثم بص لي.
— أنا جاي آخد المفتاح.
قلت:
— ومش هديهولك.
تقدم خطوة.
لكن بابا وقف قدامه.
— خطوة كمان وأنا هتصل بالشرطة.
حسام ابتسم.
— اتصل.
ثم قال:
— بس قبل ما تتصل، اسأل بنتك عن جوزها.
بصيت لأحمد.
— مالي؟
حسام قال:
— أحمد مش بريء زي ما إنتِ فاكرة.