بعد ما دفعت 34 ألف.
حسام بدأ يتحرك للخلف.
أحد الضباط مسكه.
لكن السطر الأخير هو اللي خلاني أتجمد:
“أما سبب اختياري لمريم، فهو أنني عرفت أن أحمد سيتزوجها يومًا ما، وأنها الوحيدة التي لن تسمح لهم باستخدام اسم عائلتها لسرقة حق والدها.”
قفلت عيني.
كنت مش قادرة أفهم.
أبو أحمد كان يعرفني قبل ما أتجوز ابنه؟
إزاي؟
قلبت الصفحة.
في آخر الدفتر كان فيه كشف حساب.
أسماء.
تواريخ.
مبالغ.
وتحتها اسم سهير.
مبالغ ضخمة.
الحاج محمود قرب.
— دي تحويلات قديمة.
المحامي بدأ يصورها.
الضابط قال:
— دي هتدخل في التحقيق.
أما أحمد، فكان واقف بعيد.
بصيت له.
— كنت تعرف إن أبوك كان بيحاول يحمي بابا؟
هز رأسه.
— لأ.
— كنت تعرف إن أمك كانت شريكة مع حسام؟
— لأ.
— لكنك كنت مستعد تنقل ملكية الأرض.
سكت.
قلت:
— يبقى أنت ماكنتش ضحية.
نزل عينه.
— عارف.
وفجأة، موبايل الضابط رن.
رد.
استمع لثواني.
وبعدين قال:
— فيه خبر جديد.
الكل بص له.
— لقينا تسجيل كاميرا من مكتب الشركة.
— وإيه فيه؟
الضابط بص لأحمد.
— فيه فيديو ليك مع سهير وطارق.
أحمد اتجمد.
— إمتى؟
— قبل عيد الميلاد بيومين.
سهير بدأت تعيط.
— لا…
الضابط كمل:
— وفي الفيديو، سهير بتقول جملة واضحة جدًا.
فتح جهازه.
شغل التسجيل.
صوت سهير ظهر:
“خلو مريم تدفع الـ34 ألف الأول… وبعدها نخليها تمضي على باقي الأوراق.”
سكت الجميع.
أنا بصيت لأحمد.
ماكانش عنده أي كلام.
أما أنا…
فهمت أخيرًا ليه سهير كانت مصممة على الحفلة.
الحفلة ماكانتش مجرد عيد ميلاد.
كانت جزء من خطة.
لكن اللي ماحدش كان يعرفه…
إن في آخر الدفتر كان فيه اسم واحد تاني.
اسم شخص لم يذكره أحد طوال الليلة.
اسم أمي.
ولما قرأت السطر اللي تحته…
اتجمدت مكاني.
لأن الرسالة كانت بتقول:
“فاطمة تعرف الحقيقة كلها.”بصيت لماما.
كانت واقفة جنب بابا، ووشها اتغير أول ما شافت اسمي في آخر الصفحة.
— ماما؟
ما ردتش.
قربت منها.
— الرسالة بتقول إنك تعرفي الحقيقة كلها.
ماما بصت لبابا.
بابا نزل عينه.
— بابا؟
قال بهدوء:
— سيبي أمك تتكلم.
ماما أخدت نفسًا طويلًا.
— أنا ماكنتش عايزة أحكيلك يا بنتي.
— ليه؟
— عشان كنت خايفة أخسرك.
— تخسريني من إيه؟
دموعها نزلت.
— من الحقيقة.
الشرطة والمحامي وكل اللي في المكان سكتوا.
ماما بدأت تحكي.