بعد ما دفعت 34 ألف.

— هي اللي دفعت الفاتورة الأساسية للحفلة.

وبص في الورق اللي كان ماسكه.

— إجمالي المبلغ اللي دفعته من حسابها كان 34 ألف جنيه.

حد من الضيوف قال:

— يعني إيه؟

مدحت رد بكل هدوء:

— يعني من غير مريم، الحفلة دي أصلًا ماكنتش هتتعمل بالشكل ده.

سهير بصت حوالينها.

وبعدين بصت للموبايل.

وفي اللحظة دي، موبايلي رن.

أحمد.

وأنا لسه بتفرج عليهم من بعيد.

لكن أحمد ماكانش بيتصل عشان يعتذر.

كان بيتصل لأنه عرف حاجة أخطر بكتير.

إن سهير ماكنتش بس شالت أهلي من القائمة.

هي كانت عاملة حاجة تانية ورا ضهري.

وحاجة لو عرفتها قبل الحفلة، ماكنتش هسحب الـ34 ألف بس…

كنت هسحب حاجة أكبر بكتير.رديت على أحمد وأنا لسه واقفة في غرفة المراقبة.

— ألو؟

صوته كان متوتر بشكل عمري ما سمعته بيه.

— مريم، إنتِ فين؟

— في البيت.

كدبت.

— متأكدة؟

— أيوه.

سكت ثانيتين.

وبعدين قال:

— أمي عرفت إنك سحبتي الفلوس.

— عرفت.

— وهي حالياً بتسأل مين اللي سمحلك تغيري المنيو.

ضحكت.

— العقد باسمي.

— مريم، الموضوع مش هزار.

— وأنا مش بهزر.

صوته وطي فجأة.

— في حاجة تانية لازم تعرفيها.

اعتدلت في وقوفي.

— إيه؟

— أمي كانت ناوية تعمل حفلة تانية بعد عيد الميلاد.

— حفلة تانية؟

— أيوه.

— لمين؟

— لخالتها والناس اللي جايين من ألمانيا.

سكت.

— يعني إيه؟

— يعني كانت هتقول إن الـ34 ألف جنيه دول جزء من ميزانية عيد ميلادها، وإن باقي الفلوس هتتدفع بعدين.

ضحكت من الصدمة.

— باقي فلوس إيه؟

— حوالي 28 ألف.

حسيت إن الدنيا وقفت لحظة.

— 28 ألف جنيه كمان؟

— أيوه.

— ومين كان هيدفعهم؟

سكت أحمد.

وده كان كفاية.

— أحمد…

— أمي كانت عايزاكي تدفعيهم.

قفلت عيني.

مش مصدقة.

أنا كنت فاكرة إني بدفع عشان أخلص من وجع الدماغ.

طلع الموضوع أكبر من كده.

كانت ناوية تخليني أدفع أكتر من 60 ألف جنيه في حفلة مش حتى أهلي مسموح لهم يحضروها.

قلت بهدوء:

— ابعتلي صورة العقد اللي هي كانت عاملاه.

— مريم…

— ابعته.

بعد دقيقة، وصلتني صورة على واتساب.

فتحتها.

وقريت.

كان فيه بند مكتوب فيه إن “أي تكاليف إضافية تنتج عن زيادة عدد الضيوف أو تغيير نوعية الطعام يتحملها الطرف المسؤول عن التنظيم”.

الطرف المسؤول عن التنظيم؟

أنا.

لكن في آخر الصفحة، كان فيه توقيع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *