بعد ما دفعت 34 ألف.

— وإنتِ يا بنتي، أنا آسفة إنك اتعاملتي بالشكل ده.

سهير وشها احمر.

أما أحمد، فكان واقف ساكت.

بصيت له.

— وإنت؟

رفع عينه ليا.

— أنا آسف.

— على إيه؟

— إني ماوقفتش جنبك.

هزيت راسي.

— دي مش المشكلة الوحيدة.

مديت إيدي بالموبايل قدامه.

وعرضت عليه صورة العقد.

— إنت كنت عارف إن أمك ناوية تحط عليا تكاليف إضافية؟

وشه اتغير.

— مريم، أنا…

— كنت عارف؟

ماجاوبش.

وده كان كفاية.

حطيت الموبايل في شنطتي.

— تمام.

سهير صرخت:

— مريم، إنتِ رايحة فين؟

بصيت لها.

— أجيب أهلي.

اتسعت عينيها.

— دلوقتي؟

— أيوه.

— بس الحفلة خلصت!

ابتسمت.

— لأ.

وقلت وأنا بتجه ناحية الباب:

— الحفلة لسه ما بدأتش.

لأن قبل ما أخرج، كنت بعت رسالة واحدة لبابا.

“يا بابا، جهزوا نفسكم. عندي ليكم دعوة مهمة جدًا الليلة.”

وماكانش أي حد في القاعة يعرف إن الدعوة دي هتغيّر كل حاجة.

خصوصًا سهير.

لأن بابا ماكانش جاي لوحده.

كان جاي ومعاه الشخص الوحيد اللي سهير كانت مستعدة تدفع أي مبلغ عشان تقابله…خرجت من القاعة، وأنا حاسة إن قلبي هادي بشكل غريب.

ماكانش جوايا رغبة في الانتقام.

كنت بس عايزة أشوف لحد فين ممكن يوصل غرور الإنسان لما يفتكر إن الناس اللي حواليه أقل منه.

ركبت عربيتي، واتصلت ببابا.

— ألو يا بابا.

— أيوه يا بنتي، إنتِ كويسة؟

— أنا كويسة. إنت وماما جاهزين؟

— جاهزين لإيه؟

ضحكت.

— هتعرف لما توصلوا.

— طب إنتِ فين؟

— في القاعة.

— قاعة إيه؟

— عيد ميلاد حماتي.

سكت لحظة.

— إحنا مش مدعوين يا مريم.

نبرة صوته وجعتني.

— عارفة يا بابا.

— طب ليه بتقوليلي نجهز؟

— عشان أنا دعوتكم بنفسي.

سمعت صوت ماما من بعيد:

— مين يا صلاح؟

قال لها:

— مريم.

خدت نفسًا.

— بابا، خد ماما وتعالوا. والبسوا اللي يريحكم. مش لازم بدلة ولا فستان.

ضحك.

— هو إحنا رايحين فين يا بنتي؟

— رايحين نكمل عيد الميلاد.

قفلت.

لكن قبل ما أتحرك، جالي اتصال من مدحت.

— ألو؟

— مريم، في حاجة حصلت.

— إيه؟

— سهير طلبت مني أوقف الحفلة.

— وقفها.

— بس الضيوف لسه موجودين.

— خليهم.

— وفي حاجة أهم.

— إيه؟

مدحت سكت ثانيتين.

— الشخص اللي كان المفروض ييجي في آخر الحفلة وصل.

قلبي دق أسرع.

— مين؟

— المستثمر الألماني.

سكت.

— مستثمر إيه؟

— الشخص اللي خالتها إلهام جايبة اسمه من ألمانيا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *