بعد ما دفعت 34 ألف.

أحمد هز رأسه.

— لأ.

— وهل وقع على أي تفويض؟

— لأ.

المحامي قفل الملف.

— يبقى مفيش أي حق قانوني للشركة في الأرض حاليًا.

أخذت نفسًا.

لكن أحمد قال:

— فيه حاجة تانية.

بصيت له.

— إيه؟

— طارق خد نسخة من أوراق الأرض.

اتجمدت.

— إيه؟

— من حوالي شهر.

— إنت اديتهاله؟

— أيوه.

وقفت.

— ليه؟

— كان بيجهز ملف الصفقة.

المحامي وقف هو كمان.

— أستاذ أحمد، لازم توقف أي تعامل مع الرجل ده فورًا.

— أنا حاولت.

— حاولت إزاي؟

أحمد طلع موبايله.

فتح محادثة.

وأداه للمحامي.

في أول رسالة، كان طارق كاتب:

“لو مريم عرفت، الصفقة كلها هتنهار.”

قلبي وقف.

بصيت لأحمد.

— هو كان عارف إني مش موافقة؟

— أيوه.

— من إمتى؟

— من أول ما بدأنا.

— يبقى كل ده كان مخطط له.

أحمد هز رأسه.

— أنا دخلت معاهم عشان أنقذ الشركة.

— وهم استغلوا ده عشان يوصلوا لأرض بابا.

سكت.

وبعدين قلت:

— وسهير؟

أحمد ما ردش.

— أحمد… سهير كانت تعرف؟

قال بصوت مكسور:

— هي اللي عرفتني على طارق.

رجعت قعدت.

الصدمة كانت أكبر من قدرتي على الاستيعاب.

عيد ميلاد.

34 ألف جنيه.

إهانة لأهلي.

عقد.

شركة.

وأرض.

كل الخيوط كانت راجعة لنفس الشخص.

سهير.

لكن فجأة، وصل لأحمد اتصال.

نظر للشاشة.

الاسم:

طارق منصور.

أحمد ما ردش.

الموبايل رن تاني.

وتالت مرة.

المحامي قال:

— افتح السماعة.

أحمد بص لي.

— مريم…

— افتح.

ضغط زر الإجابة.

— ألو؟

جاء صوت طارق هادئًا جدًا:

— خلصتوا؟

أحمد سكت.

— عرفت إن مريم شافت العقد.

قلبي دق.

طارق كمل:

— خلاص، يبقى مفيش داعي نكمل تمثيل.

المحامي قال:

— مين حضرتك؟

ضحك طارق.

— الشخص اللي كان المفروض يملك الأرض خلال أسبوعين.

أحمد اتوتر.

— طارق، إنت بتتكلم عن إيه؟

— عن الحقيقة يا أحمد.

ثم قال:

— أمك ماقالتلكش؟

— قالتلي إيه؟

ضحك.

— إن الأرض دي مش مجرد أرض زراعية.

بصيت للمحامي.

طارق كمل:

— تحت الأرض دي مخزن قديم، واللي موجود فيه قيمته أكبر من قيمة الأرض نفسها بعشرات المرات.

سكتنا جميعًا.

قلت من غير ما أفكر:

— إنت بتكدب.

رد فورًا:

— اسألي والدك.

اتجمدت.

— بابا يعرف؟

— أبوكي يعرف أكتر مما تتخيلي.

وقفل الخط.

فضلنا ساكتين.

المحامي قال:

— مريم، ماتصدقيش الكلام ده من غير دليل.

لكن أنا كنت أعرف إن فيه حاجة غريبة.

لأن بابا عمره ما كان بيحب حد يقرب من الجزء القديم من الأرض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *