حماتي وأخت جوزي
ـ وإحنا مش من العيلة ولا إيه؟
قالتها دينا وهي بتاخد حتة لحمة بإيديها وتحطها في بقها.
كريم اتنهد وقال:
ـ يا ياسمين… بلاش تكبري الموضوع. هناكل شوية ونسيب لهم الباقي.
لكنهم ما سابوش أي حاجة.
حماتها وزعت أحسن حتت اللحمة على نفسها وعلى كريم ودينا.
وبعدها خلصوا المحشي، والرز، والسلطة، والعيش… وحتى نص التورتة تقريبًا اختفى.
أما ياسمين…
فضلت قاعدة قدام طبق فاضي، تتفرج على تعب يوم كامل وهو بيختفي قدام عينيها.
قامت تجمع الأطباق وتدخل المطبخ.
كريم دخل وراها.
ـ بلاش تعملي مشكلة من ولا حاجة… بكرة نطلب أكل وخلاص.
بصتله وقالت بصوت مكسور:
ـ الموضوع مش أكل يا كريم…
الموضوع إنهم أهانوا أهلي.
ـ أمي ما قصدتش.
ـ قصدت… وإنت ساعدتها.
وفجأة، مسك دراعها جامد.
ـ أوعي تتكلمي عن أمي بالطريقة دي.
بصت على مكان صوابعه اللي علمت في دراعها…
وفي اللحظة دي…
حاجة جواها اتكسرت.
بعد حوالي عشرين دقيقة خرجت من المطبخ.
وشها هادي بشكل غريب…
وفي إيديها الموبايل.
الساعة كانت داخلة على تمانية، والجرس رن.
دخل أبوها وأمها شايلين بوكيه ورد وعلبة شيكولاتة، ووشوشهم كلها فرحة.
لكن أول ما بصوا على السفرة…
لقوا الأطباق كلها متوسخة…
وصواني الأكل فاضية.
ابتسموا ابتسامة مكسورة، وحاولوا يداروا إحراجهم.
ساعتها قالت نوال بكل برود:
ـ معلش بقى… لو كنتوا جيتوا بدري كنتوا لحقتوا تاكلوا.
وسكتت ثانية، وبعدين كملت وهي بتضحك:
ـ يمكن تلاقوا نص خيارة في التلاجة.
أبو ياسمين قبض على إيده من الغيظ.
أما ياسمين…
فابتسمت.
فتحت تطبيق طلبات.
واختارت واحد من أفخم المطاعم في الزمالك.
طلبت ثلاث وجبات كاملة…
ستيك…
ومكرونة…
وحلو…
وزجاجة عصير فخم.
الموظف سألها:
ـ الطلب لكام فرد يا فندم؟
بصت ناحية جوزها…
وبعدين ناحية حماتها ودينا…
وقالت بكل هدوء: