حماتي وأخت جوزي

 

ابتسمت أم ياسمين، وقالت:

 

ـ كلنا بنغلط…

 

المهم ما نكررش الغلط.

 

جلس الجميع حول السفرة.

 

ولأول مرة منذ سنوات…

 

لم يكن هناك فائز ولا مهزوم.

 

كان هناك فقط عائلة تعلمت أن الاحترام هو أول طبق يجب أن يُقدَّم على أي مائدة.

 

تمت.بعد سنة كاملة…

 

كانت ياسمين واقفة في نفس المطبخ.

 

لكن المرة دي…

 

المطبخ كان أوسع، والبيت كله مليان ضحك.

 

النهارده كان عيد ميلاد أبوها السبعين.

 

هي اللي أصرت تعمل العزومة بنفسها.

 

وأول شخص وصل…

 

كان كريم.

 

شايل بوكيه ورد كبير، وداخل يبتسم.

 

ومن وراه نوال.

 

لكنها كانت مختلفة.

 

شايلة صينية كنافة بإيديها، وأول ما دخلت قالت:

 

ـ يا ياسمين… أحطها فين؟

 

ابتسمت ياسمين وقالت:

 

ـ اتفضلي يا طنط.

 

أبو ياسمين كان بيتابع المشهد في هدوء.

 

اقتربت منه نوال.

 

وقالت قدام الجميع:

 

ـ أنا مدينة لحضرتك باعتذار من زمان.

 

استغرب.

 

ـ ليه؟

 

نزلت دموعها.

 

ـ لأني كسرت خاطرك يوم العزومة.

 

ولأني افتكرت إن الكِبر هيخليني أكبر من الناس.

 

لكن الحقيقة…

 

خلاني أصغر.

 

ساد الصمت.

 

ثم مد أبو ياسمين إيده وصافحها.

 

ـ اللي فات فات.

 

المهم إننا نتعلم.

 

انتهى اليوم وسط ضحك وصور عائلية.

 

وفي الليل…

 

بعد ما رجعوا البيت…

 

قعد كريم جنب ياسمين في البلكونة.

 

قال لها:

 

ـ فاكرة يوم ما طلبتي الأكل من المطعم؟

 

ضحكت.

 

ـ أنساه إزاي؟

 

ـ اليوم ده أنقذ جوازنا.

 

استغربت.

 

ـ أنقذه؟

 

ـ أيوه.

 

لأنك لأول مرة خليتيني أشوف الحقيقة…

 

إن الراجل اللي ما يحميش كرامة مراته…

 

هيخسرها مهما كان بيحبها.

 

أمسكت يده.

 

وقالت:

 

ـ وأنا كمان اتعلمت…

 

إن السكوت على الغلط عمره ما بيصلحه.

 

وفجأة…

 

رن جرس الباب.

 

فتح كريم.

 

لقى مندوب توصيل واقف.

 

ـ أستاذ كريم؟

 

ـ أيوه.

 

ـ دي هدية لحضرتك.

 

استلم صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

 

فتحوه.

 

كان بداخله ألبوم صور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *