في حفل زفافنا. حكايات ميراا
— شخص مجهول استخدم بيانات والد أحمد القديمة في تأسيس الشركة.
قال أحمد:
— مين ممكن يعمل كده؟
منى رفعت عينيها إليه.
— حد عنده وصول لمستندات والدك.
سكت.
ثم قال:
— أمي.
كانت الإجابة خرجت منه دون تفكير.
نظرت إليه.
— ليه؟
— لأنها الوحيدة اللي عندها كل أوراقه القديمة.
ثم توقف.
وأضاف:
— بس أنا مش فاهم هي كانت بتعمل إيه.
قلت:
— يمكن لازم نسألها.
—
بعد ساعة، كنا واقفين أمام منزل سهير.
فتحت الباب وهي مرتبكة عندما رأتني مع أحمد ومنى.
— إنتوا جايين ليه؟
دخل أحمد.
— عايزين نتكلم.
— في إيه؟
وضعت منى الملف على الطاولة.
— في الشركة دي.
تغير وجه سهير.
ولم تقل شيئًا.
وهنا عرفت أننا وصلنا إلى المكان الصحيح.
قال أحمد:
— ماما، إنتِ تعرفي الشركة دي؟
نظرت إلى الورقة.
ثم قالت:
— لا.
لكن صوتها كان ضعيفًا.
قال أحمد:
— متكدبيش عليّ.
صرخت:
— أنا مش بكذب!
قال:
— أمال ليه اسم أبويا موجود في أوراقها؟
انهارت سهير على الكرسي.
نظرت إليّ.
ثم إلى ابنها.
وقالت:
— أنا عملت كل ده عشانكم.
سألتها:
— عملتي إيه؟
وضعت يديها على وجهها.
— أبوكم ساب علينا ديون.
أحمد عقد حاجبيه.
— ديون إيه؟
— كتير.
— وإنتِ قلتي إن مفيش ديون.
بدأت دموعها تنزل.
— كنت خايفة عليكم.
قال أحمد:
— فعملتي شركة باسمه؟
هزت رأسها.
— الشركة كانت موجودة من قبل.
منى تدخلت:
— لا. السجلات بتقول إنها تأسست بعد وفاته.
سكتت سهير.
ثم قالت:
— أنا كنت بحاول أحمي فلوسه.
قلت:
— فلوس مين؟
نظرت إليّ.
— فلوس أبو أحمد.
— وإيه علاقة فلوسي بالموضوع؟
لم تجب.
أحمد اقترب منها.
— ماما، إنتِ كنتِ ناوية تاخدي فلوس كارمن؟
قالت بسرعة:
— لا!
— أمال ليه الحساب المشترك؟
— كنت محتاجة أضمن إن عندنا سيولة.