في حفل زفافنا. حكايات ميراا

— لأ.

 

ثم أضفت:

 

— دي شقتي. وإنت عارف ده.

 

في تلك اللحظة، اقتربت مني منى عبدالسلام، محاميتي، التي كانت من بين المدعوين.

 

لم أكن قد أخبرتها أنني سأحتاجها الليلة.

 

لكنني دعوتها للزفاف لأنني كنت أعتبرها صديقة قبل أن تكون محاميتي.

 

وقفت بجانبي وقالت:

 

— وأنا أقدر أؤكد إن كل الكلام اللي قالته كارمن صحيح.

 

نظر إليها أحمد بدهشة.

 

— إنتِ كنتِ عارفة؟

 

قالت:

 

— أنا اللي صغت الاتفاق.

 

ثم أضافت:

 

— وكنت أتمنى ألا نضطر لذكره في حفل زفاف.

 

تراجع أحمد خطوة.

 

كان واضحًا أنه بدأ يدرك حجم ما حدث.

 

الخطة التي كان هو ووالدته يعتمدان عليها انهارت.

 

ليس لأنني صرخت.

 

ولا لأنني أهانت أحدًا.

 

بل لأنني كنت مستعدة.

 

وفجأة، رن هاتف سهير.

 

نظرت إلى الشاشة.

 

ثم تغير وجهها.

 

اقتربت من أحمد وهمست:

 

— أحمد…

 

— إيه؟

 

— صاحب الشقة اللي أنا كنت مأجراها كلمني.

 

نظر إليها.

 

— وبعدين؟

 

قالت:

 

— قال إن العقد اتجدد النهارده.

 

سألها:

 

— وإيه المشكلة؟

 

نظرت إليّ.

 

ثم قالت:

 

— المشكلة إن مفيش مكان أروح له بكرة.

 

رفعت عيني إليها.

 

وفهمت في تلك اللحظة أن الأمر لم يكن مجرد خطة عائلية صغيرة.

 

لقد كانت سهير قد رتبت حياتها بالكامل على أساس أن شقتي أصبحت بيتها بالفعل.

 

لكن كانت هناك مفاجأة أخرى لم يكن أي منهما يعرفها.

 

وضعت يدي على بطني دون أن أشعر.

 

وتذكرت نتيجة التحليل التي وضعتها في حقيبتي صباح ذلك اليوم.

 

النتيجة التي لم أخبر أحمد بها بعد.

 

لأنني كنت أريد أن أخبره في نهاية الحفل، عندما نكون وحدنا.

 

لكن بعد كل ما حدث…

 

لم أعد متأكدة أن هذا الرجل هو الشخص الذي أريد أن أشاركه ذلك الخبر.

 

نظرت إلى خاتم الزواج في إصبعي.

 

ثم إلى أحمد.

 

وقلت:

 

— في حاجة تانية لازم تعرفها.

 

تغير وجهه.

 

— إيه؟

 

نزعت خاتم الزواج ببطء.

 

وضعته فوق الطاولة أمامه.

 

ثم قلت:

 

— القرار اللي اتاخد الليلة دي مش قرارك لوحدك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *