في حفل زفافنا. حكايات ميراا
— دي كانت أول مرة أشوف فيها بابا بيزور الشركة دي.
سألته:
— وكريم؟
ظل صامتًا.
— أحمد.
قال:
— كريم كان شغال مع أبويا.
— إنت كنت تعرف؟
— كنت عارف إنه بيساعده في الحسابات.
— بس مكنتش تعرف موضوع الشركة؟
هز رأسه.
— لا.
وضعت المستند أمامه.
— توقيعه موجود هنا.
قرأه.
ثم رفع عينيه.
— مستحيل.
قالت منى:
— إحنا مش بنقول إنه مذنب.
أضافت:
— لكن لازم نسأله.
وقف أحمد.
— أنا هسأله.
قلت:
— لوحدك؟
— أيوه.
— لا.
نظر إليّ.
— ليه؟
— لأن المرة دي الموضوع مش خلاف عائلي.
ثم نظرت إلى منى.
— دي ق\ضية مالية.
قالت منى:
— كارمن عندها حق.
جلس أحمد مرة أخرى.
—
في المساء، التقينا بكريم.
كان هادئًا بشكل غريب.
عندما رأى الأوراق أمامه، لم يتفاجأ.
وهذا وحده كان كافيًا ليجعلني أشك أكثر.
قال أحمد:
— إنت وقعت هنا؟
نظر كريم إلى الورقة.
ثم قال:
— أيوه.
ساد الصمت.
— ليه؟
— لأن أبوك طلب مني.
أحمد عقد حاجبيه.
— بابا كان ميت وقتها.
كريم نظر إليه.
— التوقيع ده اتعمل قبل وفاته.
منى قالت:
— التاريخ الموجود على النسخة الرسمية مختلف.
ابتسم كريم ابتسامة خفيفة.
— لأن النسخة الرسمية اتعدلت.
قلت:
— مين عدلها؟
نظر إليّ مباشرة.
— أمي.
تجمد أحمد.
— ماما؟
قال كريم:
— أيوه.
— ليه؟
تنهد.
— لأنها كانت بتحاول تحمي نفسها.
— من إيه؟
كريم نظر إلى أحمد طويلًا.
ثم قال:
— من أبوك.
صمتنا جميعًا.
ثم تابع:
— أبوك ماكانش الراجل اللي إنت فاكره.
شعرت بأن الهواء أصبح أثقل.
قال أحمد:
— تقصد إيه؟
— أبوك كان عليه ديون كبيرة.
— إحنا عارفين.
— لأ.
هز كريم رأسه.
— إنتوا مش عارفين كل حاجة.
ثم نظر إليّ.
— وهو قبل ما يموت كان ناوي يعمل حاجة أسوأ.