في حفل زفافنا. حكايات ميراا
أغمض عينيه للحظة.
ثم قال:
— أقدر أصلح ده.
— إزاي؟
رفع عينيه إليّ.
— هثبتلك.
هززت رأسي.
— مش الليلة.
ثم التفت إلى الضيوف.
— أنا آسفة إنكم اضطررتوا تشوفوا كل ده.
تحرك بعضهم بتوتر.
لكنني تابعت:
— بس يمكن أحسن حاجة حصلت الليلة إن الحقيقة ظهرت بدري.
كانت الجملة قد انتهت تقريبًا عندما سمعت صوتًا من خلفي.
— الحقيقة لسه ما ظهرتش كلها.
التفت.
كانت منى.
نظرت إليها باستغراب.
— قصدك إيه؟
اقتربت مني ومدت يدها بملف صغير.
— قبل ما تتخذي أي قرار، افتحي ده.
نظرت إلى الملف.
— ده إيه؟
قالت:
— حاجة وصلتني النهارده.
نظر أحمد إلينا.
— إيه اللي وصلك؟
منى لم تجبه.
فتحت الملف.
وكانت الصفحة الأولى عبارة عن كشف حساب بنكي.
توقفت أنفاسي.
كان هناك تحويل مالي كبير باسم أحمد.
ثم تحويل آخر.
ثم ثالث.
لكن الأموال لم تكن خارجة من حسابه إلى حساب والدته.
كانت خارجة من حساب مشترك لم أكن أعرف بوجوده.
رفعت عيني إليه.
— إيه ده؟
وجهه تغير فورًا.
— كارمن، اسمعيني.
— إيه الحساب ده؟
— الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قلت:
— عشان كده فسرلي.
لم يتكلم.
منى قالت بهدوء:
— الحساب اتفتح قبل الجواز بشهرين.
نظرت إلى أحمد.
— باسم مين؟
سكت.
فتحت الصفحة التالية.
وكان الاسم واضحًا.
أحمد منصور وسهير منصور.
شهقت أمي.
والدي تقدم خطوة.
أما أنا فشعرت أن الأرض تحركت من تحتي.
قلت:
— إنت فتحت حساب مشترك مع أمك قبل الجواز؟
— آه.
— ليه؟
— عشان أساعدها.
— بفلوسك؟
— آه.
نظرت إلى كشف الحساب مرة أخرى.
— دي مش فلوسك كلها.
سكت.
ثم قلت:
— دي فلوس من حسابنا اللي كنا بنحوش فيه لتجهيز الجواز؟
رفع عينيه إليّ.
وهنا عرفت الإجابة.
— إنت أخدت من فلوس الجواز؟
قال بسرعة:
— كنت هرجعها!