في حفل زفافنا. حكايات ميراا
قرأتها.
ثم شحب وجهها.
سألتها:
— في إيه؟
نظرت إليّ.
وقالت:
— الشخص اللي كان بيزوّر المستندات…
توقفت.
— بعث لك رسالة.
قلت:
— ليه ليّا أنا؟
هزت رأسها ببطء.
— لأنه عارف إنك دلوقتي جزء من العائلة.
ثم قرأت آخر سطر بصوت منخفض:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن موت والد أحمد… اسألي زوجك عمّا وجده في شقة والده ولم يخبر به أحدًا.”
نظرت إلى أحمد.
كان وجهه قد تغير.
قلت:
— إيه اللي لقيته في شقة والدك؟
لم يجب.
كررت:
— أحمد؟
ظل صامتًا.
ثم قال أخيرًا:
— في حاجة لقيتها من سنتين.
— وإنت مخبيها؟
أومأ.
— ليه؟
رفع عينيه إليّ.
— لأن لو قلت لك وقتها…
توقف.
— كنت هتكرهي أبويا.
سألته:
— وإيه اللي لقيته؟
أخذ نفسًا عميقًا.
ثم قال:
— تسجيل.
— تسجيل لإيه؟
نظر إلى كريم.
ثم إلى منى.
ثم إليّ.
وقال:
— تسجيل لآخر مكالمة بين أبويا والشخص اللي قتله.
ساد الصمت.
لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في وجود التسجيل.
بل في الجملة الأخيرة التي قالها أحمد:
— والصوت اللي في التسجيل…
توقف.
— صوت شخص من عيلتنا.لم يتكلم أحد.
حتى كريم، الذي بدا طوال الوقت وكأنه يعرف أكثر مما يقول، أصبح وجهه جامدًا.
قلت:
— شخص من عيلتكم؟
أحمد أومأ.
— أيوه.
— وإنت عارف مين؟
صمت طويل.
ثم قال:
— كنت شاكك.
— في مين؟
نظر إلى كريم.
ثم إلى منى.
وأخيرًا إليّ.
— في كريم.
ساد صمت ثقيل.
ضحك كريم بسخرية قصيرة.
— كنت عارف إنك هتقول كده.
وقف أحمد.
— لأنك كنت آخر شخص كلمه بابا.
— وده مش معناه إني قتلته.
— وعندك كلمة مرور حساباته.
— عشان كنت شغال معاه!
ارتفع صوت أحمد:
— والتسجيل اختفى بعد ما مات!
رد كريم:
— التسجيل ما اختفاش.
تجمد أحمد.
— إيه؟
قال كريم: