في حفل زفافنا. حكايات ميراا

 

هز كريم رأسه.

 

— أيوه.

 

منى أعادت تشغيل المقطع.

 

هذه المرة توقفت عند جملة واحدة.

 

— “ابنك هو اللي هيدفع تمن أخطائك.”

 

نظرت إلى أحمد.

 

— كان بيتكلم عنك.

 

قال:

 

— أيوه.

 

— ليه؟

 

لم يجب.

 

—

 

بعد ساعات من البحث، اكتشفت منى شيئًا آخر.

 

قالت:

 

— التسجيل اتعمل في مكان معروف.

 

عرضت علينا صورة.

 

كان مكتب والد أحمد القديم.

 

قالت:

 

— لكن التسجيل ده مش من يوم وفاته.

 

أحمد عقد حاجبيه.

 

— أمال؟

 

— قبلها بأسبوع.

 

تجمد كريم.

 

— ده معناه إن والدك كان متوقع إنه يحصل له حاجة.

 

قال أحمد:

 

— وكان بيسجل المكالمات.

 

منى أومأت.

 

— أيوه.

 

ثم قالت:

 

— والأغرب إن الملف الأصلي اتحذف من جهازه بعد وفاته.

 

قلت:

 

— مين حذفه؟

 

قالت:

 

— شخص دخل المكتب في نفس الليلة.

 

أخرجت صورة من كاميرا مراقبة قديمة.

 

رجل يدخل المبنى.

 

كان وجهه غير واضح.

 

لكن ملابسه كانت واضحة.

 

بدلة رمادية.

 

وساعة فضية.

 

توقفت.

 

قلت:

 

— الساعة دي…

 

نظر أحمد إليّ.

 

— إيه؟

 

— أنا شفتها.

 

منى سألت:

 

— فين؟

 

قلت:

 

— في الفرح.

 

نظرنا جميعًا إلى الصورة.

 

ثم إلى بعضنا.

 

قال كريم:

 

— مين كان لابسها؟

 

لم أجب.

 

لأنني تذكرت.

 

كنت قد رأيت تلك الساعة على يد شخص وقف بجوار سهير قبل بداية الحفل.

 

شخص لم أعره اهتمامًا.

 

مدير أعمال العائلة القديم.

 

فؤاد الديب.

 

—

 

في صباح اليوم التالي، بحثت منى عنه.

 

لكننا اكتشفنا أنه غادر المدينة قبل ساعات.

 

لم يكن هذا كل شيء.

 

كان هاتفه مغلقًا.

 

وحسابه البنكي شبه فارغ.

 

قالت منى:

 

— هو هرب.

 

سأل أحمد:

 

— ليه؟

 

— لأن حد عرف إننا قربنا من الحقيقة.

 

قلت:

 

— مين؟

 

لم تجب.

 

رن هاتف أحمد.

 

نظر إلى الشاشة.

 

ثم فتح الرسالة.

 

كان هناك رقم مجهول.

 

رسالة واحدة فقط:

 

“ابعد عن كريم، وابعد عن الماضي… وإلا هتخسر مراتك وطفلك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *