في حفل زفافنا. حكايات ميراا
— أنا راجعت كل شيء.
فتحته.
كان هناك سجل للشركة، وتحويلات بنكية، وعقود قديمة، ومراسلات.
قالت:
— الشركة بدأت بخسارة بسيطة.
ثم قلبت الصفحة.
— وبعدها بدأت تدخلها مبالغ كبيرة.
— منين؟
— من ثلاث شركات.
أشارت إلى الأسماء.
واحد منها كان مألوفًا.
— دي شركة والد أحمد؟
— أيوه.
— يعني كان بيحول فلوس من شركته للشركة دي؟
— بالضبط.
قلت:
— لكن ليه؟
— هنا المشكلة.
أخرجت ورقة.
— التحويلات بدأت قبل وفاة والد أحمد بشهرين.
تجمدت.
— قبل وفاته؟
— أيوه.
— يعني الشركة كانت موجودة قبل ما يموت؟
— ككيان غير مسجل رسميًا، نعم.
بدأت أفهم.
— وكان بيجهزها؟
— غالبًا.
— ليه؟
منى تنفست ببطء.
— لأن الشركة القديمة كانت عليها ديون ومطالبات.
ثم قالت:
— ويبدو أن والد أحمد كان يحاول نقل بعض الأصول إلى الشركة الجديدة قبل أن تظهر المشاكل.
قلت:
— يعني كان بيهرب الأصول؟
— محتمل.
سألت:
— وكريم؟
قالت:
— هنا الجزء الغريب.
قلبت الصفحة.
— كريم كان هو الشخص اللي بيمسك الحسابات.
اتسعت عيناي.
— كريم؟
— أيوه.
— وأحمد كان يعرف؟
— لا يبدو ذلك.
ثم قالت:
— لكن في شيء أهم.
وضعت صورة أمامي.
كانت صورة قديمة.
رجلان يقفان أمام مبنى.
أحدهما والد أحمد.
والآخر…
كريم.
خلفهما لافتة الشركة.
قلت:
— دي إمتى؟
— قبل وفاة والده بأربعة أشهر.
شعرت بقشعريرة.
— يبقى كريم كان يعرف كل حاجة.
— على الأقل جزء كبير منها.
—
اتصلت بأحمد.
لم أخبره بالتفاصيل.
قلت فقط:
— محتاجة أشوفك.
جاء بعد ساعة.
جلس أمامي في مكتب منى.
قلت:
— عندنا مشكلة جديدة.
نظر إلى منى.
ثم إليّ.
— إيه؟
وضعت الصورة أمامه.
نظر إليها.
تجمد.
— دي…
— أيوه.
رفع الصورة بيده.