في حفل زفافنا. حكايات ميراا

 

منى أمسكت بالدفتر.

 

— هنا فيه تحويلات لفؤاد.

 

قلبت الصفحات.

 

— مبالغ كبيرة جدًا.

 

سهير أومأت.

 

— كان بياخد فلوس من أصول العائلة.

 

قال أحمد:

 

— وماما كانت بتسد له؟

 

— لا.

 

قالت سهير:

 

— كنت بحاول أجمع فلوس كفاية عشان أشتري سكوتُه.

 

حدقت فيها.

 

— وبفلوسي؟

 

خفضت رأسها.

 

— أنا آسفة.

 

قالت:

 

— أنا غلطت.

 

ثم نظرت إليّ مباشرة.

 

— لكني لم أكن عايزة أؤذيك.

 

قلت:

 

— النتيجة واحدة.

 

سكتت.

 

ثم قالت:

 

— عارفة.

 

—

 

أخذت منى الذاكرة الإلكترونية.

 

— لازم نشوف اللي فيها.

 

فتحت جهاز الكمبيوتر.

 

ظهر مجلد واحد.

 

اسمه:

 

“آخر دليل”.

 

فتحته.

 

كان هناك تسجيل فيديو.

 

ضغطت منى تشغيل.

 

ظهر والد أحمد جالسًا في مكتبه.

 

كان يتحدث مباشرة أمام الكاميرا.

 

قال:

 

— لو حد شاف التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مت.

 

تجمد أحمد.

 

تابع والده:

 

— أنا عارف مين بيخونني.

 

ثم ذكر اسمًا.

 

لكن الصوت توقف فجأة.

 

تدخلت منى:

 

— التسجيل متقطع.

 

قال أحمد:

 

— فين باقيه؟

 

فتشت منى الملفات.

 

وجدت ملفًا ثانيًا.

 

فتحته.

 

ظهر والد أحمد مرة أخرى.

 

— الشخص اللي بيثق فيه الكل…

 

ثم توقف.

 

ظهرت صورة مشوشة.

 

رجل يدخل المكتب.

 

لم يظهر وجهه.

 

لكن صوته كان واضحًا.

 

قال:

 

— أنت عارف إن مفيش مخرج.

 

ثم جاء صوت والد أحمد:

 

— مريم…

 

توقفت الصورة.

 

قلت:

 

— مين مريم؟

 

نظر أحمد إليّ.

 

— مفيش حد في العيلة اسمه مريم.

 

سهير شحبت.

 

قالت:

 

— لأ.

 

نظرنا إليها.

 

— إيه؟

 

قالت:

 

— كان فيه.

 

سألتها:

 

— مين؟

 

قالت:

 

— أخت فؤاد.

 

منى عقدت حاجبيها.

 

— وإيه علاقتها بالموضوع؟

 

— ماتت من سنين.

 

ثم أضافت:

 

— وكان أبو أحمد السبب في موتها.

 

صمتنا.

 

أحمد قال:

 

— إزاي؟

 

— حادث عربية.

 

— أبويا كان سايق؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *