في حفل زفافنا. حكايات ميراا

 

— ممكن أشوفك بكرة؟

 

فكرت قليلًا.

 

— ابعتلي رسالة.

 

— بس؟

 

— أيوه.

 

— ولو عايزة أي حاجة…

 

قاطعته:

 

— هقولك.

 

ثم خرجت.

 

—

 

في السيارة، لم تتكلم أمي في البداية.

 

كانت تنظر إليّ كل بضع ثوانٍ.

 

ثم قالت:

 

— إنتِ كويسة؟

 

نظرت من نافذة السيارة.

 

— مش عارفة.

 

وضعت يدها على يدي.

 

— إنتِ مش مضطرة تقرري النهارده.

 

أومأت.

 

ثم أخرجت هاتفها.

 

كان هناك أكثر من عشرين رسالة من أحمد.

 

لم أفتح أيًا منها.

 

لكن رسالة واحدة ظهرت على الشاشة دون أن أضغط عليها.

 

“أنا عارف إنك مش هتصدقي كلامي دلوقتي، بس أنا بحبك.”

 

نظرت إلى الشاشة طويلًا.

 

ثم أغلقت الهاتف.

 

الحب كان موجودًا.

 

لم أشك في ذلك.

 

لكنني بدأت أفهم أن الحب وحده لا يكفي.

 

—

 

في صباح اليوم التالي، استيقظت على طرق خفيف على باب غرفتي.

 

كانت أمي.

 

قالت:

 

— في حد تحت.

 

— مين؟

 

— أحمد.

 

جلست على السرير.

 

شعرت بقلبي ينقبض.

 

— قوليله يرجع.

 

لكن أمي لم تتحرك.

 

— هو مش لوحده.

 

— معاه مين؟

 

— منى.

 

رفعت رأسي.

 

— المحامية؟

 

— أيوه.

 

نهضت.

 

ارتديت عباءتي ونزلت.

 

وجدت أحمد جالسًا في الصالة، وبجواره منى.

 

وعلى الطاولة كان هناك ظرف كبير.

 

نظر إليّ أحمد.

 

وقف.

 

— صباح الخير.

 

قلت:

 

— صباح النور.

 

أشارت منى إلى الظرف.

 

— دي أول دفعة من المبلغ.

 

نظرت إلى أحمد.

 

— جبتها منين؟

 

قال:

 

— بعت العربية.

 

تجمدت.

 

— عربيتك؟

 

— أيوه.

 

— ليه؟

 

— عشان أرجعلك جزء من فلوسك فورًا.

 

قلت:

 

— كان ممكن تستنى.

 

— لا.

 

ثم أضاف:

 

— لو أنا فعلًا عايز أصلح اللي عملته، لازم أبدأ بالفعل مش بالكلام.

 

نظرت إلى منى.

 

قالت:

 

— وأنا راجعت كل المستندات.

 

ثم وضعت ورقة أمامي.

 

— في حاجة مهمة لازم تعرفيها.

 

قرأت الورقة.

 

وكانت عبارة عن سجل تحويلات جديد.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *