في حفل زفافنا. حكايات ميراا
سألت:
— إيه؟
قال:
— كان ناوي يستخدم اسم أحمد.
تجمد أحمد.
— اسمي؟
— أيوه.
— ليه؟
— عشان ينقل جزء من الديون والأصول باسمك لما تكبر.
لم يتكلم أحمد.
كانت الصدمة واضحة على وجهه.
تابع كريم:
— ماما اكتشفت الموضوع.
— فحاولت توقفه.
— لكن أبوك كان أقوى منها.
— وعشان كده، بدأت تنقل بعض الأموال بعيدًا عنه.
قلت:
— للشركة الجديدة؟
أومأ.
— أيوه.
قلت:
— بس ليه أخدت فلوس كارمن؟
نظر كريم إلى أحمد.
ثم قال:
— لأن الديون القديمة لسه موجودة.
قال أحمد:
— ماما كانت بتحاول تسددها.
— أيوه.
ثم أضاف:
— لكن المشكلة إن الديون مش كلها حقيقية.
رفعت رأسي.
— إيه؟
قال كريم:
— في حد كان بيزوّر مطالبات مالية ضد العائلة.
منى تدخلت:
— مين؟
نظر كريم إليها.
— لسه مش عارفين.
ثم أخرج هاتفه.
— لكن عندي دليل.
فتح صورة.
كانت رسالة بريد إلكتروني قديمة.
والمرسل كان…
والد أحمد.
لكن التاريخ كان بعد وفاته بعام.
حدقت في الشاشة.
قلت:
— ده مستحيل.
قال كريم:
— بالضبط.
ساد الصمت.
أحمد أخذ الهاتف.
قرأ الرسالة.
ثم قال:
— مين كان عنده كلمة مرور بابا؟
كريم لم يجب.
منى قالت:
— الشخص اللي أرسل الرسالة كان عنده وصول كامل إلى حساباته.
قلت:
— مين؟
نظر كريم إلى أحمد.
ثم قال:
— شخص واحد فقط.
أحمد همس:
— أمي.
كريم هز رأسه.
— لا.
ثم وضع الهاتف على الطاولة.
— مامتك ما كانتش تعرف كلمة المرور.
سألت:
— أمال مين؟
نظر إلينا جميعًا.
وقال:
— أنا.
توقف قلبي للحظة.
لكن قبل أن يستطيع أحمد الرد، رن هاتف كريم.
نظر إلى الشاشة.
وتغير وجهه.
— مين؟
لم يجب.
ثم رفع عينيه إلينا.
وقال:
— الرسالة دي وصلتني دلوقتي.
ناول الهاتف لمنى.