في حفل زفافنا. حكايات ميراا

 

شعرت ببرودة في جسدي.

 

أخذت الهاتف منه.

 

قرأت الرسالة.

 

ثم نظرت إليه.

 

— دلوقتي الموضوع وصل لابني.

 

قال:

 

— أنا مش هسمح له يقرب منك.

 

قلت:

 

— لازم نتصرف بعقل.

 

منى أومأت.

 

— لازم تبلغوا الشرطة.

 

نظر أحمد إليها.

 

— ولو بلغنا؟

 

— هيعرفوا إنكم وصلتم للشخص اللي ورا كل ده.

 

— وده خطر.

 

قالت:

 

— السكوت أخطر.

 

وافق أحمد.

 

لكن قبل أن نتحرك، وصل إشعار جديد إلى هاتفه.

 

هذه المرة لم تكن رسالة.

 

كانت صورة.

 

صورة لي.

 

أنا واقفة أمام عيادة الطبيب في اليوم الذي عرفت فيه بالحمل.

 

تحتها جملة واحدة:

 

“احنا شايفينك من أول يوم.”

 

تجمد الدم في عروقي.

 

أحمد أخذ الهاتف من يدي.

 

وجهه تغير تمامًا.

 

ثم قال:

 

— كارمن، لازم تمشي من هنا.

 

قلت:

 

— رايحة فين؟

 

— مكان محدش يعرفه.

 

منى قالت:

 

— لازم نتصرف بسرعة.

 

وفي تلك اللحظة، سمعنا صوت ارتطام قوي خارج المكتب.

 

ثم انطفأت الأنوار.

 

صرخت منى:

 

— محدش يتحرك!

 

سمعنا صوت خطوات في الممر.

 

خطوة.

 

ثم أخرى.

 

اقتربت الخطوات من الباب.

 

أحمد وقف أمامي.

 

أمسك يدي.

 

وقال بصوت منخفض:

 

— مهما حصل، متبعديش عني.

 

ثم تحرك مقبض الباب ببطء.

 

انفتح الباب.

 

لكن الشخص الذي دخل…

 

لم يكن فؤاد.

 

ولا رجلًا غريبًا.

 

كانت سهير.

 

كانت تبكي.

 

وفي يدها ظرف بني كبير.

 

قالت بصوت مرتجف:

 

— أنا عارفة مين قتل أبو أحمد.

 

حدقت فيها.

 

— مين؟

 

نظرت إلى أحمد.

 

ثم قالت:

 

— لكن قبل ما أقولكم اسمه…

 

وضعت الظرف على الطاولة.

 

— لازم تعرفوا إن أبوك ما ماتش بسبب الديون.

 

سكتت لحظة.

 

ثم أضافت:

 

— مات لأنه اكتشف إن الشخص اللي كان بيثق فيه أكتر من أي حد…

 

كان بيخونه من جوه البيت.لم أستطع أن أرفع عيني عن الظرف.

 

قال أحمد:

 

— ماما… إنتِ عارفة مين قتل بابا؟

 

أومأت سهير.

 

— أيوه.

 

— مين؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *