في حفل زفافنا. حكايات ميراا
— كنت عايز أكون معاكي في الموعد.
— المرة الجاية.
سكت.
ثم قال:
— كارمن؟
— نعم؟
— أنا بعتلك حاجة.
بعد ساعة، وصلتني رسالة من شركة توصيل.
فتحت الباب.
كان هناك صندوق صغير.
فتحته.
وجدت بداخله شيئًا لم أتوقعه.
نسخة جديدة من اتفاق الزواج.
وبجانبها مفتاح.
رفعت المفتاح.
كان مفتاح شقته الجديدة.
وليس شقتي.
وكانت هناك رسالة قصيرة:
“دي أول مرة في حياتي أديكي مفتاح من غير ما أطلب منك حاجة في المقابل.”
جلست على الكرسي.
وقرأت الرسالة مرة أخرى.
ثم ابتسمت رغمًا عني.
لكن قبل أن أتمكن من الرد…
وصلت رسالة أخرى من منى.
كانت تحتوي على صورة مستند.
وتحت الصورة كتبت:
“كارمن، لازم نتكلم فورًا.”
فتحت الصورة.
وكان هناك توقيع جديد على ملف الشركة القديمة.
توقيع ظهر بعد وفاة والد أحمد.
وتحت التوقيع…
كان اسم شخص آخر.
شخص لم نضعه في حساباتنا.
شخص كان حاضرًا في حفل الزفاف.
شخص كان يعرف كل شيء منذ البداية.
كريم منصور.
حدقت في الشاشة.
ثم همست:
— مستحيل…
لأن الرجل الذي أنقذني من أكبر سر في حياة أحمد…
قد يكون هو نفسه الشخص الذي صنعه.اتصلت بمنَى فورًا.
— إنتِ متأكدة إن التوقيع ده توقيع كريم؟
قالت:
— أنا متأكدة إن التوقيع موجود باسمه. لكن ده مش معناه إنه هو اللي وقّع.
— يعني ممكن يكون مزور؟
— ممكن.
سكتُّ لحظة.
— وأحمد؟
— متقوليش له دلوقتي.
— ليه؟
— لأننا محتاجين نعرف الحقيقة قبل ما نواجه أي حد.
نظرت إلى صورة المستند مرة أخرى.
كان توقيع كريم واضحًا أسفل عقد تحويل ملكية الشركة.
لكن التاريخ جعل معدتي تنقبض.
كان بعد وفاة والد أحمد بثلاثة أشهر.
قلت:
— منى، هو كريم كان موجود وقتها؟
— بحسب الأوراق، أيوه.
— وكان عنده سبب؟
— ده اللي لازم نعرفه.
—
في اليوم التالي، قابلت منى في مكتبها.
وضعت أمامي ملفًا كبيرًا.