في حفل زفافنا. حكايات ميراا
— أنا اللي أخدته.
شهقت.
منى تقدمت خطوة.
— ليه؟
قال كريم:
— لأن أبويا كان بيقول في التسجيل إن حد من العيلة بيخونه.
نظر إلى أحمد.
— وأنا كنت عارف إن لو التسجيل ظهر وقتها، العيلة كلها هتنهار.
قال أحمد:
— فخبيته؟
— أيوه.
— سنتين؟
— أيوه.
اقترب أحمد منه.
— وإنت عارف إن أمي كانت بتسد ديون أبويا بسبب اللي حصل؟
— عارف.
— وعارف إن أنا كنت هتجوز كارمن وأدخلها في كل ده؟
— عارف.
صرخت:
— كفاية!
توقف الاثنان.
قلت:
— أنا مش عايزة أعرف مين قتل مين دلوقتي.
نظروا إليّ.
— أنا عايزة أعرف حاجة واحدة.
أشرت إلى التسجيل.
— هل أنا أو طفلي في خطر؟
ساد الصمت.
منى أجابت بدلًا منهم:
— لحد ما نعرف الحقيقة، لازم نتعامل مع الموضوع على إنه احتمال قائم.
شعرت بقلبي يهبط.
قال أحمد فورًا:
— كارمن هتكون معايا.
قلت:
— لا.
نظر إليّ.
— إيه؟
— مش هعيش معاك.
— أنا مش قصدي كده.
— بس أنت قلتها.
سكت.
ثم قال:
— قصدي إني هحميك.
أجبته:
— أنا مش محتاجة حد يحطني في مشكلة وبعدين يحميني منها.
كانت الجملة قاسية.
لكنه لم يغضب.
قال فقط:
— عندك حق.
—
أخذنا التسجيل إلى مكتب منى.
كان ملفًا صوتيًا قديمًا.
شغّلته.
في البداية، لم نسمع سوى تشويش.
ثم ظهر صوت والد أحمد.
كان متوترًا.
— أنا مش هوقع.
صوت آخر قال:
— لازم توقع.
تبادلنا النظرات.
كان الصوت الثاني منخفضًا ومشوشًا.
قال والد أحمد:
— إنت فاكر إنك تقدر تهددني؟
رد الآخر:
— مش تهديد.
— ده تحذير.
ثم سمعنا صوت ارتطام قوي.
قال والد أحمد:
— ابعد عن ابني.
توقفت أنفاسي.
أحمد اقترب من السماعة.
ثم جاء صوت الرجل:
— ابنك هو اللي هيدفع تمن أخطائك.
انتهى التسجيل فجأة.
لم يتكلم أحد.
قلت:
— ده كل حاجة؟